الهند.. بونا ولونافلا.. مدينتان مغمورتان لكنهما ساحرتان

أحد معالم السياحة والجمال بمدينة بونا | أرشيفية

الهند كما يعرفها الجميع هي أم العجائب وبلد تاج محل وغاندي وكشمير وبوليوود. عندما يذهب أحد ما في رحلة سياحية إلى تلك البلد تكون وجهاته ما بين نيودلهي العاصمة أو أجرا لرؤية تاج محل أو مومباي الأكثر شهرة في الهند، لكن هناك العديد من المدن الأخرى التي لديها سحر وإطلالة أخرى كمدينتي بونا ولونافلا اللتين تبعدان عن مومباي فقط 100 كيلومتر، حيث تلقب الأولى بمدينة السحر الإنجليزي لأنها كانت مقصداً للأسر الإنجليزية التي كانت في الهند وقت الاحتلال وما زالت قصورهم تزيّنها حتى الآن. وتبعد لونافلا عن بونا 30 كيلومتراً فقط وتلقب بكشمير الصغيرة نظراً للطبيعة الساحرة التي تميزها.

قصور الإنجليز

تلك القصور المتفرقة في أنحاء الهند يقع معظمها في مدينة بونا التي تشتهر بوصفها مدينة الرقي والثقافة حيث إنها تضم 130 جامعة وأكثر من 400 مدرسة عادية وتكنولوجية.

لذلك كانت الوجهة الأكبر لمعظم الإنجليز في عهد الاحتلال البريطاني للهند وبعد رحيل الاحتلال والإنجليز بقيت قصورهم مغلقة حتى قررت الحكومة الهندية استغلالها بشكل ما فعرضتها للبيع في مزاد علني مشترطة على الملّاك أن تستغل تلك القصور في مشاريع تفيد البلاد، وكانت من أبرز تلك المشاريع قصر ساوز كورت الذي يقع قريباً من الشارع الرئيسي لبونا كوراجون بارك، وحوّله أحد أهالي بونا إلى فندق سياحي دون أن يغير فيه أي شيء لا أثاث ولا ديكور ولا حتى الحديقة والبوابات فقط قام بوضع بعض الأجهزة الكهربائية الحديثة التي يمكن أن يحتاجها النزلاء في غرفهم دون أن يتعارض ذلك مع الشكل العام للغرف والقصر ولم يستغل المالك شهرة هذا القصر أو موقعه بل جعل الأسعار أقل من الفنادق المحيطة به سواء الفنادق العالمية المشهورة أو حتى ذات النجوم الأربعة، القصر به عشر غرف فقط ومكون من طابقين، عندما تعبر بواباته تجد نفسك تلقائياً منفصلاً عن العالم الخارجي وتدخل حقبة تاريخية قديمة تجعلك تشعر بروعة المكان وتستنشق تفاصيله غرف الطابق الثاني جميعها تمتلك شرفات خاصة، وعلى الرغم من الأثاث القديم والطلاء الباهت نتيجة عوامل الزمن إلا أن الفخامة لم تختف من أجواء القصر.

وعلى الرغم من اعتناء المالك بالحديقة وزهورها والخضرة الموجودة فيها إلا أنه لم يرفع حجراً واحداً من مكانه، باعتبار أن السحر يكمن في ترك القصر كما هو دون تدخل تحديثي.

كشمير الصغيرة

على الرغم من شهرة الهند بطبيعتها الخلابة والمنتشرة في كل أنحاء البلد إلا أن كشمير تظل هي مدينة السحر والطبيعة المجردة والمثال الحي للجمال المطلق، لكن العائق الوحيد كان في المسافة، حيث إن كشمير تبعد حوالي ساعتين طيراناً من العاصمة دلهي أو مركز الهند مومباي، لذلك وجدت الحكومة الهندية أنه لابد وأن يكون هناك بديل لكشمير حتى ولو لم يكن مطابقاً. وكانت لونافلا هي الاختيار الأمثل لتكون بديلاً، بالنظر لقربها من مدينة مومباي بالإضافة لكونها مدينة مشيّدة أعلى قمة جبل لونافلا الذي يبلغ ارتفاعه حوالي ألف متر.

تمتلك لونافلا طبيعة شبيهة بكشمير من حيث المساحات الخضراء والبحيرات الصغيرة المتفرقة وكان ينقصها فقط بعض الاهتمام ببناء منتجعات وفنادق خاصة، وأن هناك مساحات مؤهلة لذلك على كل مستوى من مستويات الجبل حتى تصل إلى القمة، فأصبحت لونافلا بعد مشاريع المنتجعات والفنادق، مدينة تمتلك عشرة مستويات، كلّما صعدت 100 متر وجدت مستوى جديداً وفنادق جديدة ورؤية مختلفة للطبيعة والبحيرات. ومن أعلى نقطة يمكنك أن ترى مومباي عن بعد وتستمتع بالهدوء والراحة بعيداً عن الحياة العملية وصخب المدن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات