عون: القمّة العربية الاقتصادية في موعدها

أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، أمام الوفد الرئاسي التونسي الذي سلّمه أمس الدعوة لحضور القمة العربية في مارس المقبل، أن القمة العربية الاقتصادية ستنعقد في موعدها الشهر الجاري، وأشار إلى أن ما من سبب لتأجيلها في ظلّ حكومة تصريف الأعمال، فـ«الحكم استمرارية، والحكومة الحالية تمارس صلاحياتها وفقاً للدستور».

كلام عون في ظلّ تصاعد منسوب الكلام عن أن الوقت الفاصل عن القمة العربية الاقتصادية بات ضيقاً، وأن عدم تأليف الحكومة يعني انفراط عقد القمّة أو تدنّي مستوى التمثيل فيها، فيما ثمّة من يقول إن مفاجأة ستحصل في اليومين المقبلين، على صعيد تأليف الحكومة.

ومع استمرار تقاذف التهم بالتسبّب بالتأخير، يبدو حزب الله كأنه يخوض حرباً مضادّة دفاعية في مواجهة اتهامه بالعرقلة، لرمي كرة التعطيل في ملعب الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة.

ولا يزال حزب الله يردّد، على ألسنة نوّابه ومسؤوليه، أن رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري هو المسؤول عن حلّ الأزمة الحكومية، ويفترض أن الأخير يملك فقط حقّ السير بشروط الآخرين، وبالشروط التي يعتبرها حزب الله مناسبة لولادة الحكومة.

وهو الأمر الذي لن يخضع له الحريري تحت أي ظرف من الظروف، بحسب مصادره التي أكدت لـ«البيان» أنه لن يسمح بتحويل الصلاحيات الدستورية لرئيس الحكومة إلى ساحة مباحة لتجاوز الأصول والأعراف، أو إلى أداة تتلاعب بها الأهواء والمصالح السياسية.

ذلك أن الرئيس المكلّف مسؤول عن تأليف الحكومة، وعن إعداد الصيغة التي تكفل قيام حكومة ائتلاف وطني، تراعي مقتضيات اللحظة السياسية ولا تعزل أحداً من المكوّنات الأساسية عن المشهد الحكومي.

اللقاء التشاوري

إلى ذلك، قالت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ«البيان» إنه، وعلى الرغم من تحرّك الوزير جبران باسيل في الملفّ الحكومي فإن ما شيء عملي بعد، ولفتت إلى أن عقدة «اللقاء التشاوري» باتت هي الوحيدة التي تحول دون تأليف الحكومة، وإلى أنّ ما اقترحه باسيل في توسيع الحكومة يصبّ في سياق الحلّ وتجاوز ما يُحكى عن أزمة «الثلث المعطّل» أو الضامن.

أما عن مطلب الحكومة المصغّرة، فهو وفق المصادر مجرد مطلب، وقد لا يلقى التأييد المطلوب.

وأكدت المصادر أنه لا يمكن الربط بين دعوة سوريا للمشاركة في القمّة الاقتصادية العربية وتشكيل الحكومة، ذلك أن لبنان، وهو الدولة المضيفة للقمّة، ليس المخوّل لتحديد الدول التي سيتمّ دعوتها، والقرار يعود للجامعة العربية صاحبة الدعوة في هذا المجال.

الموازنة

يتركز الجهد اللبناني على تفعيل حكومة تصريف الأعمال، من أجل درس الموازنة العامة وإقرارها. وفي هذه الخطوة إفادتان: الأولى محلية لرفد الوزارات بما تحتاجه من أموال لتشغيلها، والثانية بواجهة إقليمية ودولية.

فتفعيل الحكومة وإقرار الموازنة من شأنهما إعطاء الدولة صدقية وبعض العملانية أمام ضيوف القمّة الاقتصادية والتنموية العربية، كما تدعمان موقف لبنان أمام الدول التي منحته أكثر من 11 مليار دولار في مؤتمر «سيدر».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات