«قسد» تريد التفاهم مع الحكومة السورية بشأن الشمال

شدّد القيادي الكردي البارز في قوات سوريا الديمقراطية ريدور خليل على أن «لا مفرّ من التوصل إلى حل» مع دمشق إزاء مستقبل الإدارة الذاتية الكردية، مشدداً على أن هذا الاتفاق يجب أن يشمل بقاء المقاتلين الأكراد في مناطقهم مع إمكانية انضوائهم في صفوف الجيش السوري.

وقال خليل في مقابلة مع وكالة فرانس برس في مدينة عامودا (شمال شرق)، «لا مفرّ من توصّل الإدارة الذاتية إلى حلّ مع الحكومة السورية لأن مناطقها هي جزء من سوريا». وأشار خليل إلى «مفاوضات مستمرة مع الحكومة السورية للتوصل إلى صيغة نهائية لإدارة شؤون مدينة منبج»، مضيفاً «في حال التوصل إلى حلّ واقعي يحفظ حقوق أهلها، فبإمكاننا تعميم تجربة منبج على باقي المناطق شرق الفرات»، في إشارة إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في محافظة دير الزور في شرق سوريا. وتحدث خليل عن «بوادر إيجابية» في هذه المفاوضات، موضحاً أن «دخول الجيش السوري إلى الحدود الشمالية مع تركيا ليس مستبعداً، لأننا ننتمي إلى الجغرافيا السورية، لكن الأمور ما زالت بحاجة إلى ترتيبات معينة تتعلق بكيفية الحكم في هذه المناطق».

نقاط خلاف

وتابع، «لدينا نقاط خلاف مع الحكومة المركزية تحتاج إلى مفاوضات بدعم دولي لتسهيل التوصل إلى حلول مشتركة»، مرحّباً بإمكانية أن تلعب روسيا دور «الدولة الضامنة» كونها «دولة عظمى ومؤثرة في القرار السياسي في سوريا». وقال، إن الأكراد يرفضون انسحاب مقاتليهم من مناطقهم. وأوضح، «ربما تتغير مهام هذه القوات، لكننا لن ننسحب من أرضنا، ويجب أن يكون لها موقع دستوري، سواء أن تكون جزءاً من الجيش الوطني السوري، أو إيجاد صيغة أخرى تتناسب مع موقعها وحجمها وتأثيرها». ويصرّ الأكراد كذلك، وفق خليل، على ضرورة وضع «دستور جديد يضمن المحافظة على حقوق جميع المواطنين، وأن تكون للقوميات والإثنيات حقوق دستورية مضمونة، وفي مقدمتها حقوق الشعب الكردي». لكنه أشار إلى «قواسم مشتركة» مع دمشق أبرزها «وحدة سوريا وسيادتها على جميع حدودها»، إضافة إلى كون «الثروات الطبيعية ملك الشعب السوري»، والاتفاق على مكافحة التطرف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات