واشنطن تلمّح للبقاء حتى القضاء على «داعش»

مصادر لـ «البيان»: إيران تتوسع في شرق سوريا

كشف مصدر مطلع في دير الزور (شرقي سوريا)، عن وصول دفعة جديدة من الأسلحة الإيرانية إلى مناطق ريف دير الزور، في إطار زيادة السيطرة الإيرانية على تلك المناطق، إثر إعلان الرئيس الأميركي الشهر الماضي، عزمه الانسحاب من سوريا، في وقت بدأت واشنطن إرسال إشارات على التراجع عن قرارها القاضي بالانسحاب من سوريا، ولمّح مسؤولون أميركيون، إلى أن قوات بلادهم ستبقى موجودة على الأراضي السورية، إلى حين القضاء على تنظيم داعش، مؤكدين على أن واشنطن لم تحدد جدولاً زمنياً للانسحاب حتى الآن.

وفي دير الزور، كشف مصدر مطلع لـ «البيان»، أن الحرس الثوري الإيراني، زود الفصائل العشائرية التي تقاتل إلى جانب الحرس الثوري، بقاذفات قنابل إيرانية، فضلاً عن شحنات كبيرة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة، تحضيراً لمرحلة ما بعد «داعش»، في الوقت الذي تخوض فيه قوات سوريا الديمقراطية معارك ضارية في آخر جيوب التنظيم في السوسة والشعفة.

وأشار المصدر المحلي، إلى أن طهران بدأت بتنظيم العديد من المليشيا العشائرية، والاتفاق مع بعض شيوخ العشائر لإحكام السيطرة على مناطق غربي الفرات، موضحاً أن طهران بدأت تخطط للتوسع في شرقي الفرات، إلا أنها تخشى حتى الآن- الاصطدام بقوات سوريا الديمقراطية المختلطة بين العرب والأكراد، بينما ما زال التنظيم يشكل حالة عزل بين إيران وقوات سوريا الديمقراطية على ضفاف نهر الفرات. إلى ذلك، قال مسؤول أميركي، إن وزير الخارجية مايك بومبيو، سيجدد خلال جولة مرتقبة له في المنطقة، تشديده على ضرورة خروج أي قوات إيرانية من سوريا، وعلى أن القوات الأميركية لن تخرج من سوريا قبل انتهاء مهامها.

وتعد زيارة بومبيو، هي الأولى للمنطقة، منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعتزامه سحب قواته من سوريا، وتتزامن مع جولة لمستشار الأمن القومي، جون بولتون، تشمل أنقرة وتل أبيب. ويبدو أن جولة بومبيو، ستركز على إصلاح ما أفسده إعلان ترامب، والتأكيد على عدم وجود جدول زمني للانسحاب.

وفي السياق، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أنه لا يوجد جدول محدد للانسحاب الأميركي من سوريا، مؤكدة أن جيمس جيفري، الذي يشغل أيضاً منصب المبعوث الأميركي إلى سوريا، سيتولى مهمة الموفد الخاصّ للولايات المتّحدة لدى التحالف الدولي ضدّ «داعش»، بعد استقالة بريت مكغورك، وقالت الوزارة في بيان، إنّه «ليس هناك من جدول زمني» للانسحاب العسكري، الذي سيكون «منسّقاً جداً»، وذلك من أجل «عدم ترك فجوات يمكن أن يستغلّها الإرهابيّون». وأشارت وزارة الخارجيّة إلى أنّ جيفري سيتولّى منصبَي الموفد الأميركي الخاصّ لدى التحالف الدولي، والمبعوث الأميركي إلى سوريا.

مفاوضات

من ناحية أخرى، حسمت قوات سوريا الديمقراطية أمرها، مؤكدة أنه لا مفر من التوصل إلى اتفاق مع دمشق، وشدّد القيادي الكردي البارز في قوات سوريا الديمقراطية، ريدور خليل، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، على أن «لا مفرّ من التوصل إلى حل» مع دمشق، إزاء مستقبل الإدارة الذاتية الكردية، مشدداً على أن هذا الاتفاق، يجب أن يشمل بقاء المقاتلين الأكراد في مناطقهم، مع إمكانية انضوائهم في صفوف الجيش السوري.

وأشار خليل إلى «مفاوضات مستمرة مع الحكومة، للتوصل إلى صيغة نهائية لإدارة شؤون مدينة منبج»، مضيفاً «في حال التوصل إلى حلّ واقعي، يحفظ حقوق أهلها، فبإمكاننا تعميم تجربة منبج على باقي المناطق شرقي الفرات»، في إشارة إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في محافظة دير الزور في شرقي سوريا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات