بسبب انتهاك قطر قواعد العدالة

«التحكيم الدولية» تبعث برسالة تحذيرية إلى تميم

تلقى أمير قطر تميم بن حمد رسالة شديدة اللهجة من رئيس محكمة التحكيم الدولية ألكسي مور، تدين الأحكام التي أصدرتها محكمة بالدوحة على 3 من المحكمين الدوليين بالسجن 3 أعوام، بزعم ضلوعهم في أنشطة إجرامية ترمي إلى الإضرار برجل الأعمال المعروف الشيخ خالد ناصر عبدالله المسند.

تحذير

وحذر رئيس محكمة التحكيم الدولية الأمير القطري من العواقب الوخيمة لمثل تلك الأحكام، مؤكداً أنه سيكون لها آثار بالغة الضرر على محاولات تصوير الإمارة الصغيرة لنفسها كساحة آمنة وموثوقة للاستثمار، بحسب مجلة «ذا لو سوسيتي جازيت» القانونية الأسبوعية البريطانية.

وأثارت الأحكام مخاوف دولية بشأن قدرة الإمارة الصغيرة على العمل كمنبر عادل لتسوية النزاعات، خاصة أن قطاعها القانوني يعاني بالفعل جراء إعلان دول الرباعي العربي (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) قطع العلاقات معها بسبب دعمها للإرهاب.

وقال ألكسي مور، إن «هؤلاء المحكمين سجنوا جراء قراراتهم القضائية والإجرائية»، وإن القرارات المشابهة -سواء كانت صحيحة أم خاطئة- يتخذها المحكمون الدوليون بصورة روتينية دون أن تتسبب في عواقب سلبية عليهم.

وتابع، «إنه أمر غير مسبوق أن تؤدي مثل هذه الأحكام إلى إدانة جنائية»، مشيراً إلى أنه «من المبادئ المتعارف عليها في القانون الإجرائي، أنه لا يمكن إدانة المحكمين المشاركين في أي إجراءات قضائية جنائيةٍ دون استدعائهم وإطلاعهم بشكل كامل على التهم الموجهة إليهم وموعد جلسة الاستماع.. سيكون من غير المقبول تماماً ألا يتم الامتثال بشكل صارم لهذا المبدأ القانوني في القضية موضع النظر».

وأوضح رئيس محكمة التحكيم الدولية، أن إصدار الأحكام غيابياً من جانب المحكمة القطرية قد يدفع بقية المحكمين المشاركين بالرأي في المنازعات التجارية، التي يكون قطريون من بين أطرافها إلى المشاركة فيها، أو في تلك التي تجرى المداولات الخاصة بشأنها في الدوحة، لتأييد أي توجهات تؤدي إلى نقل جميع المداولات المتعلقة بالمنازعات التجارية الدولية إلى خارج البلاد.

وفي أكتوبر الماضي، أصدرت المحكمة القطرية حكماً بالسجن 3 أعوام على كل من سامي حوربي رئيس قسم منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في محكمة التحكيم الدولية، والمُحَكِمة المخضرمة نتالي نجار وزميلها المُحَكِم سمير العنابي.

وكان المحكمون الثلاثة قد أصدروا قراراً يقضي بنقل ملف نزاع بين شركة إنشاءات ورجل الأعمال القطري إلى هيئة تحكيم أخرى عقدت جلساتها في تونس، وتقرر في النهاية تغريم المسند نحو 20 مليون جنيه إسترليني (أكثر من 25 مليون دولار أميركي)، مشيرين إلى أن قرارهم بنقل الملف يستهدف السعي لضمان توافر أكبر قدر من الحيادية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات