«النصرة» تستبق مباحثاتها السرية مع أنقرة بتعزيز قبضتها العسكرية

ترامب يكلف بولتون تنسيق الانسحاب من سوريا

عناصر تابعين للفصائل المسلحة شمال سوريا | رويترز

وسعت جبهة النصرة المنتمية إلى تنظيم القاعدة من قبضتها على مناطق في شمال سوريا مستبقة محادثات سرية تجريها مع تركيا، في وقت كلف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستشاره للأمن القومي جون بولتون بملف تنسيق انسحاب القوات الأميركية من سوريا، وفيما بصل بولتون الى أنقرة في وقت لاحق شدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، على أن بلاده تريد أن تضمن أن تركيا لن تقتل الأكراد.

واحتدمت الاشتباكات بين فصائل معارضة متناحرة شمالي غرب سوريا في أحدث مواجهات بين خصوم الرئيس السوري بشار الأسد، بحسب مصادر في المعارضة وسكان محليين. وقال مقاتلون من المعارضة المسلحة وسكان لرويترز عبر الهاتف إن هيئة تحرير الشام، التي تنتمي لتنظيم القاعدة، شنت هجوما على بلدات خاضعة لسيطرة حركة نور الدين زنكي المنضوية تحت لواء الجبهة الوطنية للتحرير.

سيطرة

وقالت الجماعة التي انتزعت السيطرة على مدينة دارة عزة في محافظة حلب، إن الهجوم رد على كمين أدى إلى مقتل خمسة من مقاتليها. وألقت باللوم على حركة نور الدين زنكي.

وقال مصدر بالمعارضة إن انتزاع السيطرة على مدينة دارة عزة سيعزز موقف تحرير الشام في محادثات سرية مع تركيا التي لها وجود عسكري قوي في المنطقة الشمالية وتريد تشديد قبضتها على المنطقة لتأمين حدودها.

وذكر دبلوماسي غربي كبير يتابع الشأن السوري عن كثب وطلب عدم نشر اسمه، أن هدف المتشددين هو خلق ممر من الأراضي في المناطق التي يسيطرون عليها شمالي إدلب قرب الحدود التركية إلى معاقل في ريف حلب. وفي تصاعد للاقتتال، قال سكان ومقاتلون من المعارضة إن قوات الجبهة الوطنية للتحرير هاجمت معاقل ونقاط تفتيش لهيئة تحرير الشام في محافظة إدلب.

تكليف

وفي غضون ذلك أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، في تغريدات نشرها عبر حسابه في موقع «تويتر»، أنه سيزور تركيا برفقة المبعوث الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، ورئيس الأركان جوزيف دانفورد، بهدف التنسيق بشأن انسحاب قوات بلاده من الأراضي السورية ومنع ظهور داعش مجدداً.

وأضاف بولتون أن التنسيق يهدف أيضاً إلى «حماية مواقف الذين قاتلوا معنا ضد التنظيم، ومكافحة الأنشطة الإيرانية العدائية في المنطقة». الإعلان جاء بعد اتصال هاتفي أجراه الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والأميركي دونالد ترمب، تطرقا فيه إلى الملف السوري.

ضمانات

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قد أعلن في وقت سابق بدء الانسحاب الفعلي للقوات الأميركية من سوريا، معتبراً أن واشنطن ستضمن عدم قتل الأتراك للأكراد بعد انسحابها.

الإعلان عن بدء الانسحاب الأميركي أشعل المخاوف الكردية التي سارع بومبيو إلى تخفيفها من خلال مطالبته تركيا بضمانات بعدم قتل الأكراد شمال سوريا، وهو موقف اعتبره مراقبون تعهداً باستمرار الحماية الأميركية للكرد.

وعلى الحدود بين سوريا وتركيا، ما زالت القوات التركية ترسل تعزيزاتها بشكل يومي، استعداداً لمعركة منبج رغم تأجيلها هي الأخرى. لكن الوحدات الأميركية التي غادرت سوريا، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، هي تلك التي تنتشر في إحدى القواعد بالحسكة لا في منبج التي ما زالت القوات الأميركية تقوم فيها بدورياتها بشكل اعتيادي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات