زيادة الرواتب وخطط لبناء المزيد من المساكن

البشير يعلن حزمة إجراءات لتحسين الوضع الاجتماعي

البشير لدى وصوله إلى قرية الغرافة | أرشيفية

أعلن الرئيس السوداني، عمر البشير، أمس، اتخاذ حزمة من الإجراءات لتحسين الوضع الاجتماعي في البلاد، في تفاعل مع الأحداث الأخيرة التي شهدها السودان.

وقال البشير في كلمة له بالعاصمة الخرطوم، إن السودان بدأ برنامجاً لزيادة الرواتب، اعتباراً من شهر يناير الجاري. وأشار إلى أن الحكومة السودانية ستعمل على تحسين الخدمات في مختلف المجالات، ووضع «خطط لبناء المزيد من المساكن» لمختلف الفئات. وقال: «ماضون في الاهتمام بالعاملين ومعرفة مشاكلهم وحلها»، مؤكداً أنه يشعر بمعاناة الفقراء لأنه اجتاز ظروفاً صعبة بدوره، حين كان شاباً يضطر إلى العمل في مهن بسيطة لأجل تأمين مصروفه.

وقال البشير إن الخرطوم تتعرض لحصار اقتصادي منذ سنوات طويلة، مضيفاً أن السودان من الدول التي يجري السعي إلى هدمها. وأضاف إن البلاد تعاني مشكلات، لكن أكد وجود فرق بين المظاهرات السلمية والأفعال التخريبية.

وقال إن الحديث عن غرق الحكومة تم الترويج له في أكثر من مناسبة، لكن البلاد تحتاج إلى من يعمل في مثل هذه الأوقات الحرجة لا إلى من يتشبث بها في أوقات الرخاء فحسب.

شدد الرئيس السوداني على أنه لن يلعب في أمن واستقرار السودان، مع من تأتيهم التوجيهات من السفارات ووكالات أنباء والمخابرات الخارجية، وشن هجوماً عنيفاً على الداعين لإسقاط حكومته عبر التظاهرات، وقال إن التظاهرات السلمية ليست تخريباً وحرباً وتدميراً.

وقال البشير خلال مخاطبته لقاء حاشداً، أمس، مع العاملين والمعاشيين إن بلاده تواجه استهدافاً وتآمراً بغرض تدميره بالحرب والحصار ووضعها في قائمة الدول الراعية للإرهاب ولكنها ظلت صامدة، رغم فقدان النفط موردها الأساسي بعد انفصال الجنوب والاستنزاف الذي واجهته بسبب الحرب في عدة مناطق، وأقر البشير بأن الشعب السوداني يعيش معاناة، وأكد بأن حكومته تعمل على حلها، في ذات الوقت الذي أكد فيه رفضه اختيار الطرق السهلة ببيع استقلال البلاد وقرارها وكرامتها بـ(شوية) دولارات أو وقود أو قمح، وقال إن حكومته ستعمل على مرحلة اقتصادية جديدة عبر رؤية واضحة للخروج من الأزمة، وشدد أن السودان سيخرج من أزمته وهو أشد قوة. وهاجم البشير بشدة موقف القوى والأحزاب السياسية التي قررت الانسحاب من الحوار الوطني والحكومة، وأعاب عليهم التخلي عن الشراكة في وقت الشدة والأزمات وتخيلهم بأن السفينة على وشك الغرق.

في غضون ذلك تجددت التظاهرات الاحتجاجية بعد خروج المئات بمدينة بورتسودان حاضرة ولاية البحر الأحمر. وحالت قوات الشرطة وجهاز الأمن من وصولهم إلى أمانة حكومة الولاية بغرض تسليمهم مذكرة تطالب بتنحي الرئيس. وقال شهود عيان لـ«البيان» إن التظاهرات انحصرت في سوق المدينة الذي أغلقت جميع المحال التجارية فيه أبوابها، في الوقت الذي صعد تجمع المهنيين السودانيين من مواقفه الاحتجاجية ودعا جموع الشعب السوداني للخروج اليوم الجمعة فيما أسماه بجمعة الحرية والتغيير، بجانب الخروج في موكبين يومي الأحد إلى القصر الجمهوري والثلاثاء إلى مقر البرلمان بغرض تسليم مذكرة تطالب برحيل النظام وتنحي الرئيس عمر البشير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات