موظفون في برنامج الغذاء لـ «البيان»

سطو ميليشيا الحوثي على المساعدات جريمة ضد الإنسانية

??? ??????

أدان موظفو إغاثة دوليون، استمرار ميليشيا الحوثي في سرقة المساعدات الغذائية المخصصة لليمنيين الذين يعانون من الجوع، والبالغ عددهم أكثر من ثمانية ملايين شخص، لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة، مؤكدين لـ «البيان»، أن تقرير برنامج الأغذية العالمي الصادر مؤخراً، كشف جوانب «مخيفة» لما يحدث في اليمن، أهمها تعمد ميليشيا الحوثي تجويع المدنيين «غير الموالين لهم»، والمتاجرة بالمساعدات الغذائية لجني الأرباح المادية التي تذهب إلى جيوب قيادات الميليشيا، كما تستغل المساعدات الغذائية المنهوبة لـ «الرشوة، والابتزاز، والضغط» على الأسر الفقيرة المحتاجة للغذاء، من أجل إلحاق أطفالهم ورجالهم للقتال بين صفوف الميليشيا.

 

جرائم

وقال فرناند كابنيل عضو مكتب برنامج الأغذية العالمي في باريس لـ «البيان»، إن ميليشيا الحوثي الانقلابية، مارست منذ عام 2015، جرائم كبيرة في حق المدنيين، وثقتها العديد من التقارير الصادرة عن منظمات أممية معنية، ومنظمات حقوقية دولية، وأكثر هذه الجرائم، هي سرقة الميليشيا الحوثية لـ «أقوات الجائعين»، التي ترسل إليهم من أجل إنقاذهم من المجاعة، وبيعها في الأسواق، لتعود الأرباح لقادة ومسؤولين حوثيين، واستغلال جزء منها أيضاً لمساومة الأسر الجائعة، بهدف إخضاعهم لسيطرة الحوثيين، وشراء ولائهم بالطعام، ووصلت الأمور لدرجة شراء الرجال والأطفال للقتال بين صفوف الميليشيا في عدن والحديدة، وهذه الممارسات في مجملها، وصفها ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي في البرنامج بـ «سرقة الطعام من أفواه الجياع»، و«الفعل الشائن»، كونها تتم في وقت يعاني فيه أكثر من 8 ملايين شخص من الجوع، ولا يجدون قوت يومهم، ويحتاج 22 مليون شخص آخرون لشكل من أشكال المساعدة، وهذه الأرقام مخيفة، وتمثل «كارثة إنسانية»، مرشحة للزيادة

أكاذيب ومراوغة

وأضافت آني بيلنجر، المراقب الإقليمي بجمعية الصليب الأحمر الفرنسية (CAF)، أن التقارير الأممية تؤكد أن أكثر من 15 مليون يمني يواجهون الجوع، وإيصال المساعدات إلى هؤلاء بشكل شهري، يحتاج عملاً دؤوباً، من أجل تأمين عمل البعثات الأممية وموظفي المنظمات الإغاثية من جرائم الحوثيين ، لمنع إيصال المساعدات لمستحقيها.

بحسب تصريحات الميليشيا- وهي بالتأكيد أكاذيب للمراوغة والتنصل من المسؤولية، وهناك تقارير موثوق بها، توثق جميع حوادث منع وعرقلة المرسلة من الأمم المتحدة والسعودية والإمارات ودول أوروبية، إلى جانب سرقة جزء كبير من المساعدات التي تم إدخالها إلى اليمن منذ عام 2015 حتى اليوم، وهو ما يعد جريمة ضد الانسانية تقوم بها ميليشيا الحوثي، تشمل «السرقة، والمتاجرة بالمساعدات، والتجويع المتعمد للشعب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات