حرب الفصائل تتوسّع في إدلب

امتدت المواجهات بين الجهاديين وفصائل المعارضة، أمس، إلى مناطق جديدة شمال غربي سوريا، موقعة أكثر من 30 قتيلاً من الجانبين في اليوم الثالث من المعارك، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ومنذ الثلاثاء، تخوض هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) معارك مع الجبهة الوطنية للتحرير، وهي تحالف فصائل معارضة مدعومة من تركيا. والمعارك التي كانت محصورة في بادئ الأمر في مناطق فصائل المعارضة في محافظة حلب، توسعت إلى محافظتي حماة وإدلب، آخر معقل لفصائل المعارضة والمتطرفين شمال غربي سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن 17 مقاتلاً من «هيئة تحرير الشام» و16 عنصراً من «الجبهة الوطنية للتحرير» قتلوا في المعارك. وأضاف أن 75 مقاتلاً من الجانبين قُتلوا خلال ثلاثة أيام من المعارك وكذلك 6 مدنيين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «هيئة تحرير الشام» (النصرة) تواصل تقدمها، وسيطرت على 17 بلدة وقرية.

ويرى مراقبون أن الأوضاع في إدلب خرجت عن السيطرة بين الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا وما يسمى هيئة تحرير الشام التي تسيطر عليها جبهة النصرة، عقب كسر الأخيرة لحركة نور الدين الزنكي في دارة عزة وسقوط العديد من القتلى.

وتطورت المواجهات بين النصرة والجبهة الوطنية للتحرير (تجمع الفصائل المسلحة)، حيث أكد ناشطون من إدلب لـ«البيان» أن مواجهات عنيفة دارت بين «هيئة تحرير الشام» و«الجبهة الوطنية للتحرير» أمس في مناطق سفوهن و الفقيع وترملا وأرينبة بريف إدلب الجنوبي، الواقعة تحت سيطرة «الجبهة الوطنية».

وقال الناشطون إن «الجبهة الوطنية» أسرت خمسة عناصر تابعين لـ«تحرير الشام» عند مرورهم في قرية معرشورين شرق معرة النعمان، وسط تحذير من اتساع دائرة المواجهات والخوف من نشوب حرب أهلية أو ما يسمى بحرب الفصائل.

فتح الباب

المناوشات بين النصرة و«الجبهة الوطنية للتحرير»، فتحت الباب أمام الحكومة السورية لتكون لاعباً أساسياً في مدينة إدلب للسيطرة على المدينة، وهو الأمر الذي دفع «الجبهة الوطنية للتحرير» إلى منع مقاتليها الموجودين في النقاط العسكرية (الجبهات) بالشمال السوري من التدخل في المعارك الجارية مع «هيئة تحرير الشام»، وذلك بعد إعلان «الجبهة الوطنية» النفير العام ضد «الهيئة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات