الأردن.. كلفة التعليم.. تمنع لاجئين سوريين من الالتحاق به

مالك السخني

يُفكّر الشاب مالك السخني، 20 عاماً كيف سيرسم ملامح مستقبله وهو إلى هذه اللحظة مازال يعيش أزمة تأمين أقساط دراسته الجامعية، مالك كغيره من الشباب السوري الذين لجأوا إلى الأردن ويواجهون عقبات في دراستهم الجامعية التي تعد مكلفة بالنسبة لهم ولعائلاتهم التي تعتمد بشكل أساسي على المساعدات.

الإصرار والطموح دفعا مالك، إلى البحث عن عمل ولكن البحث لم ينتج عنه أي نتيجة، فالشباب الأردني يعاني من مشكلة بطالة ووجود اللاجئين زاد من عمق المشكلة، علاوة على أنّ الأجور التي تمنح للاجئين هي أجور قليلة ستذهب معظمها على المواصلات.

يقول مالك «عائلتي جاءت إلى الأردن في عام 2013، من محافظة درعا إلى مخيم الزعتري، عائلتي مكونة من خمسة أفراد، ولدي أخ وأخت في عمر الدراسة، ووالدي استطاع العمل مع أحد المشاريع، ولكن العمل ضمن مشروع يعني ضمنياً ارتباطه بزمن معين وينتهي، ونعود من جديد إلى متاهة الضياع وصعوبات تأمين مستلزمات الحياة».

أقساط مرهقة

استطاع والدي من خلال عمله تأمين رسوم الفصل الأول في إحدى الجامعات الأردنية وها أنا الآن أدرس تخصص الصيدلة ولكن بعد أشهر قليلة أحتاج إلى مبلغ يقارب 2000 دولار أميركي للتسجيل ولا يتوفر هذا المبلغ معنا، إضافة إلى أنّ أخي قريباً سينجح في امتحان «البكالوريا» وبعدها سيكون على والدي تأمين قسطين لتخصصات مختلفة.

يضيف: «الحقيقة انّ الشباب يواجهون مشكلة ويجب علاجها من جذورها، ولا نستطيع أن نكون عبئاً على أسرنا، فنحن لا نستطيع استكمال الدراسة الجامعية أو العمل في وظائف جيدة من خلالها تتحسن حياتنا، فكل هذه الخيارات المعقدة جراء الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الأردن».

عدم استقرار

الطلبة السوريون أمامهم عدد من المشاكل في الجامعات الأردنية من أبرزها ارتفاع الأقساط الجامعية إضافة إلى عدم كفاية المنح الجامعية وحالة من عدم الاستقرار في المنح. يواصل: «الأقساط مرتفعة جداً، و المنح معظمها للطلبة الأردنيين ومعظم المنح تشترط تخصصات متعددة ومعدلات مرتفعة، علاوة على أنّ المنح قد تنقطع فجأة فيدرس الطالب فصلاً أو فصلين ومن ثم يجد نفسه في تخبط نتيجة عدم القدرة على توفير الرسوم».

فرص عمل

يقول: «الآن لا نستطيع العودة إلى سوريا فأوضاعها ما زالت غير مستقرة ولا نستطيع إيجاد فرص عمل، في الأردن الأمل ضعيف للعمل ولكن في نهاية المطاف الأوضاع أفضل. أنا كمثل غيري من الشباب السوري نعيش أوضاعاً صعبة وخاصة أنّنا في أعمار متقاربة وجميعنا لديه رغبة بالتعليم. الآن لا يوجد أمامي حل سوى تأجيل فصل إلى حين إيجاد حل. معظم اللاجئين من الشباب ومن المهم أن يتعلموا حتى لا يكون الجيل القادم غير متعلم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات