محللون سعوديون لـ«البيان»: النهب الحوثي سبب الأزمة الإنسانية

كشف تحذير برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من تعليق المساعدات لليمنيين إذا لم يتوقف الحوثيون عن سرقتها عن نفاد صبر المنظمة الدولية من استمرار الانتهاكات السافرة للميليشيا الحوثية وخرقها جميع القوانين والأعراف الدولية باستيلائها على المساعدات المخصصة للشعب اليمني.

وأجمع مختصون في الشأن اليمني أن تحذيرات المسؤول الدولي قد جاءت متأخرة قرابة الثلاث سنوات من النهب المنظم للمساعدات الإنسانية التي ظلت تتدفق إلى اليمن بما فيها تلك التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حيث يستولي الحوثيون عليها ويحرمون الشعب اليمني منها بقوة السلاح برغم أن المركز لم يتوقف من العطاء المستمر للشعب اليمني.

وثائق وأدلة

وقال الباحث في القانون الدولي الإنساني الدكتور علي الخيري إن العديد من التقارير الحقوقية الموثقة رصدت بالوثائق والأدلة القاطعة الاعتداءات الحوثية على المنظمات الإغاثية سواء من السعودية وبقية دول التحالف أو المنظمات الأممية، وفي مقدمها برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة التي فاض كيلها من استمرار سرقة المساعدات التي تقدمها وبيعها في الأسواق، فضلاً عن الاستيلاء على السفن وقوافل الإغاثة لتوزعها على منسوبيها وتطرح ما تبقى في الأسواق لتجني منها أرباحاً طائلة تدعم مجهودها الحربي المدمر.

من جهته قال الخبير السياسي المتخصص في الشأن اليمني د. حسين بن فهد الاهدل إن ما أعلنه مدير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ديفيد بيسلي يكشف عمق الأزمة التي تسببت فيها ميليشيا الحوثي الانقلابية التي استمرأت الاستيلاء على القوافل الإنسانية سواء كانت غذائية وطبية مما يعد جريمة كاملة الأركان وضد الإنسانية.

وأضاف الأهدل أن المنظمة الدولية رصدت بالوثائق الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو وغيرها من الوسائل كل الأدلة التي تثبت قيام شاحنات تنقل المواد الغذائية بشكل غير مشروع من مراكز توزيع الأغذية المخصصة لذلك، كما اكتشفوا أيضاً احتجاز الحوثيين ولعدة مرات سفناً محملة بالوقود ومواد الإغاثة والأدوية للشعب اليمني والاستيلاء عليها خاصة بعدما أسست ما أسمته «الهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية ومواجهة الكوارث».

مفاقمة المأساة

أما أستاذة العلوم السياسية بجامعة الملك سعود الدكتور هديل بنت فهد القحطاني، فقد أكدت أن تصريحات مدير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ديفيد بيسلي حول سرقة الميليشيا الحوثية للمساعدات الإنسانية وتهديده بوقف تقديم هذه المساعدات يكشف عن أسباب تفاقم المأساة التي يعيشها المواطن اليمني في المحافظات التي تقع تحت سيطرة تلك الميليشيا الانقلابية، مشيرة إلى أن السعودية والإمارات بوصفهما أكبر مانحين للمساعدات سبق أن نبهتا عشرات المرات وطوال الأعوام الماضية إلى ما تحدث به مسؤول الإغاثة الدولي حالياً.

وتساءلت أين ذهبت مليارات الدولارات التي تبرعت بها دول التحالف العربي خلال أول مؤتمر لجمع التبرعات لليمن عام 2017 وكذلك ما قبل وبعد هذا المؤتمر، ولماذا لم تصل لمستحقيها ؟ ولماذا صمتت المنظمات الدولية ثلاث سنوات وهي ترى بأم أعينها استيلاء الحوثيين للمساعدات الإنسانية وبتخزينها في مخازن كبيرة، ومن ثم يقومون باستبدال العبوات التي تحمل طوابع الأمم المتحدة بأكياس شركات محلية مملوكة للحوثيين، بغرض بيعها في الأسواق ومن ثم تقوم بإفراغها في عبوات جديدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات