تجمع مسيحيون من جميع أنحاء العالم في بيت لحم لإحياء عيد الميلاد في قداس حضره هذا العام عدد أكبر من المشاركين بعد سنوات من تراجع العدد بسبب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.

ودعا رئيس الأساقفة، للبطريركية اللاتينية المطران بيير باتستا بيتسابالا، الفلسطينيين إلى عدم هجر أراضيهم، وذلك خلال قداس منتصف ليل في كنيسة القديسة كاترينا الرعوية بكنيسة المهد في مدينة بيت لحم، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس احتفالا بعيد الميلاد المجيد.

وتابع: "نريد أن نسكن هذه الأرض ، فلا نهجرها. نريد أن نشارك في آلامها ومخاوفها وأحزانها وآمالها. نريد أن نسير معًا في طريق الخلاص، مستعدِّين لبذل كل جهد والتزام كلِّ مبادرة تجعل مدننا مزدهرة ومضيافة، حيث يقدر الجميع أن يجدوا بيتًا وعملًا وحياة كريمة ومكتفية".

ووقف المشاركون في طابور لزيارة مغارة المهد الصغيرة تحت الأرض، المكان الذي يعتقد أن السيد المسيح ولد فيه بحسب التقليد المسيحي. وعزفت فرق الكشافة الفلسطينية الموسيقى بقربها فيما عزف النشيد الوطني الفلسطيني وموسيقى التراث الفلسطيني على الجانب الآخر من ساحة المهد المدخل الرئيسي لكنيسة المهد.

وتجمعت الحشود عند شجرة الميلاد العملاقة بجانب الساحة وارتدى بعض الزوار قبعة «سانتا كلوز» (بابا نويل) وحمل آخرون بالونات فيما ارتفعت الأصوات بالتراتيل المسيحية باللغة العربية عبر مكبرات الصوت في الساحة.

ويمكن للزوار مشاهدة الفسيفساء التي استعادت رونقها بعد إزالة الشمع الذي غطاها بعد أن تم ترميمها في مشروع كبير.

بنى كنيسة المهد في بيت لحم جنوب الضفة الغربية الإمبراطور قسطنطين العام 335 ميلادي. وكانت كنيسة المهد سنة 2012 أول موقع فلسطيني يدرج ضمن لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.