اهتزت العاصمة الليبية طرابلس، صباح أمس، لتفجير إرهابي استهدف مقر وزارة الخارجية لحكومة الوفاق، حيث قتل ثلاثة أشخاص وجرح عشرة آخرون في هجوم إرهابي نفذه ثلاثة أو أربعة مسلحين أحدهم انتحاري، ودانت الجامعة الدول العربية، بأقسى العبارات، العملية الإرهابية بتأكيد أن هناك من يسعى لإطالة أمد الأزمة الليبية.، بينما أعلنت روسيا ضرورة انخراط سيف الإسلام القذافي في سياسة ليبيا.
وتحدثت وزارة الخارجية الليبية عن هجوم انتحاري نفذته عناصر إرهابية، مشيدة بالأجهزة الأمنية التي «تعاملت باحترافية عالية مع هذا الهجوم مما قلّل من عدد الضحايا وأسهم في السيطرة على المهاجمين في زمن قياسي».
واتهم طارق الدواس الناطق باسم القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية تنظيم داعش بتنفيذ الهجوم. وقال إن «التفجير الغادر كان من قبل المجموعات المارقة من مجموعات داعش».
وصرح الدواس أن سيارة مفخخة انفجرت أولاً بالقرب من المبنى ما دفع قوات الأمن إلى التوجه إلى الموقع. وأضاف أن انتحارياً دخل بعد ذلك المبنى، حيث قام بتفجير نفسه في الطابق الثاني. وقتل مهاجم ثانٍ في حرم المبنى بعد انفجار حقيبة كان يحملها بينما قتلت قوات الأمن في الخارج المهاجم الثالث الذي لم يكن مسلحاً و«كان لديه سترة واقية للرصاص فقط».
وكشف الناطق باسم الإسعاف والطوارئ أسامة علي، أن ضحايا التفجير هم مدير الإدارة الإسلامية بوزارة الخارجية إبراهيم الشايبي، وهند الأرناؤوطي موظفة بوزارة الخارجية، والناطق باسم كتيبة ثوار طرابلس عبد الرحمن المزوغي، كما تم الإعلان عن مقتل 3 مسلحين من بين 4 هاجموا الوزارة بينما تمكن الرابع من الفرار.
وأعربت وزارة الخارجية عن إدانتها لهذا العدوان الغاشم على موظفين دبلوماسيين، مذكرة العالم بأن «الشعب الليبي يخوض الحرب على الإرهاب نيابة عن العالم ودفاعاً عن شعوبه وتضع العالم أمام مسؤولياته في دعم الشعب الليبي في مواجهة قوى الظلام والتطرف».
تحقيق
إلى ذلك، أمر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الأجهزة الأمنية المختصة بالتحقيق المكثف في التفجير الانتحاري الذي استهدف وزارة الخارجية الليبية بالعاصمة طرابلس أمس،
في الأثناء، كشف وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا وجود اتصالات مباشرة لأجهزة المخابرات الأجنبية ببعض المجموعات المسلحة داخل طرابلس، وقال باشاغا خلال مؤتمر صحفي إن وزارة الداخلية وجهت عدة خطابات لتلك الأجهزة بضرورة وقف التواصل مع المجموعات المسلحة.
واعترف باشاغا بوجود فوضى أمنية داخل طرابلس تحتاج إلى إصلاحات كبيرة، مؤكداً وجود ضعف في الإمكانيات لدى الوزارة لمواجهة أي عمليات إرهابية.
واتهم الوزير تنظيم داعش الإرهابي بالوقوف وراء الهجوم الانتحاري، مشيراً إلى أن الفحوصات الأمنية وتحاليل «الدي إن إيه» ستكشف هوية منفذي الهجوم الانتحاري، والدلائل الأولية تشير إلى أنهم من ذوي البشرة السمراء.
إدانة
ودان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بأقسى العبارات، العملية الإرهابية التي وقعت أمس، بمقر وزارة الخارجية بالعاصمة الليبية طرابلس، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من العاملين في الوزارة.
وصرح الناطق الرسمي باسم الأمين العام محمود عفيفي، في بيان صحفي، أن «هذه العملية النكراء تأتي لتؤكد من جديد أن يد الإرهاب الآثمة لا تتورع عن ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة بحق الأبرياء، وأن هناك من يسعى لعرقلة الجهود المبذولة لإحلال الأمن والاستقرار في ليبيا وإطالة أمد الأزمة الليبية».
سيف الإسلام
إلى ذلك، قال ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي، إنه ينبغي أن يلعب سيف الإسلام القذافي ابن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي دوراً في المشهد السياسي الليبي، بحسب وكالة الإعلام الروسية.
وأضافت الوكالة أن مندوباً عن سيف الإسلام سلم رسالة منه إلى موسكو هذا الشهر حدد فيها أفكاراً للمستقبل السياسي لليبيا، وقالت إن سيف الإسلام على تواصل مستمر مع روسيا.
ونسبت الوكالة إلى بوجدانوف قوله «ندعم الجميع. نعتقد أنه لا ينبغي عزل أحد أو إقصائه عن أداء دور سياسي بناء».
