رفع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على كرم الحفاوة التي وجدها أثناء زيارته للمملكة العربية السعودية؛ مبيناً أن اللقاء الذي جمعه بخادم الحرمين الشريفين أكد عِظَم محبته لمصر، وحرصه على أن تظل العلاقة مستمرة ومتواصلة دائماً بين البلدين الشقيقين، وأن يزداد التعاون بينهما لمواجهة التحديات التي تتربص بالأمتين العربية والإسلامية.
وأكد فضيلته، خلال تصريحات صحافية عقب مأدبة العشاء التي أقامها وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بفندق الإنتركونتننتال بمدينة الرياض؛ أن الرسالة التي يدعو إليها علماء المملكة وعلماء الأزهر تتوافق مع رسالة علماء العالم الإسلامي، وهي وحدة المسلمين والالتقاء والاصطفاف صفاً واحداً ليستطيعوا مواجهة الرياح العاتية.
ورد شيخ الأزهر على قرار مجلس الشيوخ الأميركي ضد المملكة قائلاً: إن الأزهر ومصر والعالم العربي والإسلامي مع المملكة العربية السعودية والجميع يدعمها، ولا نسمح إطلاقاً بأي اختراق يمكن أن يؤثر على هذه العلاقة القوية الصلبة بين المملكة ومصر على أي مستوى من المستويات.
وبيّن «الطيب» الدور الذي تقوم به مصر ويؤديه الأزهر بالتعاون مع المملكة العربية السعودية لحماية الشعوب من التصنيفات والتحديات الفكرية؛ مضيفاً «هذا ما حملنا على أن نأتي هنا لنشكر المملكة وخادم الحرمين الشريفين على رأسها، على هذه المجهودات التي تُبذل اليوم بيننا وبين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ووزيرها الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ».
ووصف شيخ الأزهر التعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية بأنه عمل منسق ومتواصل، من أجل صالح الإسلام وصالح العرب والمسلمين.
بدوره، أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، أن المتربصين بالاعتدال الذي تقوده المملكة وجمهورية مصر العربية يحاربون الأصل الإسلامي ويريدون تقويض الأسس التي يقوم عليها الإسلام من الرحمة والتسامح والاعتدال والوسطية ونبذ العنف واحترام جميع البشر، ولا شك أن الإسلام كفيل بأن يعالج قضايا جميع البشر.
وأوضح أن لقاءاته بشيخ الأزهر كانت جيدة؛ حيث ارتكزت على الرغبة الجادة في التعاون البنّاء من أجل مكافحة التطرف والكراهية والغلو بأنواعه، ومن أجل نشر الاعتدال والوسطية بين شعوب المسلمين في كل مكان؛ لافتاً إلى أن الجميع سوف يشاهد آثار التعاون المثمر قريباً.