بعد أيام من محاولات إنقاذه أعلنت مصالح الدفاع المدني عن وفاة الشاب عیاش محجوبي (26 عاماً) الذي سقط في بئر بقرية أم الشمل بلدية الحوامد الثلاثاء الماضي بولاية المسيلة (شرقي العاصمة الجزائرية)، وأكدت المصالح أنها لا تزال تعمل على انتشال جثة عياش من داخل الأنبوب.

ووفقاً لموقع «النهار أونلاين»، أوضحت مصالح الدفاع المدني أن الوفاة مرّ عليها يومان كاملان، لتتحول عملية إنقاذ الشاب «عياش» حياً إلى عملية لانتشال جثته.

وتحولت وفاة الشاب الجزائري إلى موجة من الغضب ضد والي ولاية مسيلة، حاج مقداد، الذي قرر زيارة موقع البئر وعائلة عياش، غير أن رياح الزيارة لم تكن بما تشتهيه سفن الوالي ومن رافقه.

حيث شاهد ملايين الجزائريين عبر صفحات فيسبوك كيف راح شقيق عياش يُخاطب الوالي ويحمّله مسؤولية الإهمال الذي ميّز عملية البحث لمحاولة إنقاذ عياش ونفى وجود أي مساعدة رسمية من مصالح الولاية «المحافظة» في عمليات البحث والإنقاذ.

جزائريون غاضبون

وفي وقت لاحق، تعرّض الوالي لتحطيم زجاج سيارته من طرف جزائريين غاضبين حاولوا إيصال غضبهم من عدم اهتمام المسؤول الأول في المسيلة بالقضية، منذ اليوم الأول، واكتفائه بإرسال رئيس ديوانه إلى موقع البحث والإنقاذ في ثالث أيام عمليات البحث.

من جانبه قال والي ولاية المسيلة إنه تم تجنيد إمكانيات مادية وبشرية من أجل عملية إنقاذ الشاب عياش محجوبي الذي سقط في البئر.

وذكر الحاج مقداد أن القضية لا تزال في المرحلة التقنية، قائلا: عندما وصلنا خبر سقوط الشاب عياش في البئر اتخذنا الإجراءات اللازمة من أجل إنقاذه. وإن المواطن الجزائري يجب أن يعلم أن هذه العملية فريدة من نوعها بسبب وجود عدة صعوبات لإنقاذ الشاب من بينها الماء.

فتح تحقيق

واضاف مقداد: «أنا أتابع عملية إنقاذ الشاب عیاش محجوبي دقيقة بدقيقة وساعة بساعة». وتابع: «توجّهت إلى منطقة الحادث وشكرت عناصر الدفاع المدني والمواطنين على المجهودات التي بذلوها» وختم الوالي قوله إنه من المستحيل أن يسقط الشاب بتلك الطريقة في البئر، حيث تم فتح تحقيق من أجل معرفة ملابسات الحادث.