«هي حياتنا صارت إيش.. شوية سولار مع دولار؟ ولا إحنا مش عارفين.. لا يبدو مش فاهمين»، كانت هذه الكلمات جزءاً من أغنية لشاب صاعد من قطاع غزة، على خشبة مسرح الهلال الأحمر جنوب قطاع غزة، ضمن عروض غنائية لمجموعة شبابية ناشئة.

تعددت كلماتهم وأغانيهم، لكن توحدت أهدافهم للخروج والهروب من الواقع السيئ في قطاع غزة، بالانضمام إلى مشروع فني، اجتمع كل من فيه داخل فرقة موسيقية، وغنوا معاً كلمات الحريات بألحان الأمل، منتقدين الواقع الحالي في قطاع غزة.

ونجحوا في منح لحظات جميلة لمجموعة كبيرة من المواطنين رغم الألم والحصار المفروض على القطاع. محمد فاعور، أحد المشاركين في الفريق الغنائي الذي قدم وصلات غنائية متعددة، انتقد في كلمات أغانية الواقع السيئ في قطاع غزة، وهجرة الشباب نتيجة الفقر والبطالة، وإسكات صوت الشباب الثائر بقليل من السولار والدولار ضمن المساعدات السياسية التي وصلت القطاع أخيراً.

وبرع مع زملائه في ملامسة ومحاكاة واقعهم بطريقة فنية رائعة في معزوفات جماعية وفردية، استخدموا فيها العود والجيتار والناي، ورسموا أحلامهم من خلال أغانيهم.

ولامست إنتاجات المجموعة في مجال الأدب والموسيقى قضية «المواطنة» معتمدة على فلسفة الإبداع في الدفاع عن قضايا الشباب من منظور حقوقي، وتعزيز وغرس ثقافة المواطنة.العروض المسرحية والغنائية جاءت ضمن عمل استمر خمسة أشهر من خلال مشروع «تعليم المجتمع عبر الفنون» نفذته جمعية الثقافة والفكر الحر، بالقصص القصيرة والنصوص الشعرية والأغاني، تم تأليفها من قبل الشباب والشابات المشاركين.

أما غدير مطير، وهي إحدى المشاركات في المشروع، فقالت: «نعرف أن الحقوق والواجبات من المسلمات الحقوقية التي تعزز مواطنتنا داخل المجتمع الفلسطيني، ولكن ما نفتقده هو الانتقال من دائرة النص القانوني المكتوب، إلى دائرة تفعيل وتطبيق هذه القوانين على أرض الواقع بشكل ملموس، وهذا ما سعينا إليه خلال إنتاجاتنا الأدبية».

وتعتمد فكرة المواطنة في المشروع على مقاومة الهجرة والسفر والهروب من الوطن، وتسهيل العيش والعلاج والتعليم والوظيفة، ونفذت كل هذه الأفكار ضمن ورش تدريب وتمكين موسيقي، بتعزيز روح العمل الشبابي عند الشباب، وكانت جميعها إنتاجات تعبّر عن قضايا الشباب والمواطنة، من خلال إظهار الموسيقى كأداة للتعبير عن القضايا المجتمعية.