أجبر غضب التونسيين مما اعتبروها إهانة قطرية لهم ولبلادهم، حكومة الدوحة على الاعتذار لنظيرتها التونسية بسبب لوحة دعائية لجمعية قطر الخيرية، المصنفة كياناً إرهابياً، تنعت فيه تونس بأنها تحت الصفر، وتدعو من خلالها إلى التبرع لفائدتها.
وقالت وزارة الخارجية التونسية في بيان إن الوزير خميس الجهيناوي تلقى اتصالاً من نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أكد فيه أن مؤسسة قطر الخيرية تعتذر عن لوحة دعائية تخص تونس ووصفها بـ«الخطأ»، وأنه تم الشروع في إزالة هذه اللوحات.
كما اضطرت الجمعية القطرية إلى نشر بيان توضيحي قالت فيه إنه «على إثر تداول إعلان خيري يتضمن الحض للتبرع لفائدة المتضرّرين من موجات البرد في عدد من دول العالم التي تشهد موجات برد شديدة وبها مشاريع خيرية تقوم بها جمعية قطر الخيرية تحت مسمى حملة تحت الصفر، وحيث إن الإعلان أشار إلى جمهورية تونس كإحدى هذه الدول التي تعمل فيها قطر الخيرية، وتستفيد من المشاريع الخيرية لهذه الحملة.
حيث فسر البعض أن العبارات المستخدمة في الإعلان غير مناسبة وتمسّ مشاعر الشعب التونسي، وعليه تؤكد قطر الخيرية اعتذارها كما أنها أعطت توجيهاتها لوقف الإعلانات الخاصة بهذه الحملة واعتبرت أن ما ورد في الإعلان لم يكن أبداً الهدف منه الإساءة لجمهورية تونس أو شعبها الكريم».
وتابعت الجمعية أنها «تتفهّم كلّ الانتقادات والملاحظات التي وردت من الأشقاء في تونس» وفق تعبيرها.
وأكــد النائب عن حركة النهضة في دائرة العالم العربي وبقية دول العالم ماهر مذيوب، المقيم في قطر، إزالة اللوحة الإعلانية التي أطلقتها مؤسسة قطرية والتي أثارت سخط وغضب مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، مبرزاً أن المؤسسة الخيرية قدمت اعتذارها بعد هذا الخطأ وفق تعبيره.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس شهدت منذ أول من أمــس ثورة عارمة ضد الإهانة القطرية لبلادهم، وعبّر الناشطون والمدونون عن غضبهـــم وسخطهم من المعلقات التي حفلت بها الفضاءات التجارية في الدوحـــة، والتي تضع تونس في مرتبـــــة توحي بالفقر والجوع والتشرد والتسوّل.