اعتبرت الوجود الإيراني يمثل تهديداً لها ولحلفائها

أميركا: هدفنا ليس التخلص من الأسد بل نظام مختلف جوهرياً

أعلن المبعوث الأميركي إلى سوريا، جيمس جيفري، أن بلاده لا تسعى إلى «التخلص» من بشار الأسد لكنها بالمقابل لن تموّل إعادة إعمار هذا البلد، إذا لم يتغيّر نظامه «جوهرياً»، مشدداً في الوقت ذاته على أن الوجود الإيراني في البلد الذي تمزقه الحرب يمثل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة الأميركية.

وأوضح أن الوجود الإيراني يمثل تهديداً للولايات المتحدة وحلفائها وشركائها في المنطقة. وأضاف المبعوث الأميركي -في مؤتمر صحفي حسبما نقل راديو «سوا» الأميركي- أن على جميع القوات البرية والقدرات الصاروخية الإيرانية أن تخرج من سوريا.

مشدداً على أن للولايات المتحدة ثلاثة أهداف رئيسية في سوريا وهي «إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش، ورؤية نظام لا يؤدي إلى المزيد من المآسي الإنسانية، وإخراج القوات الإيرانية من هذا البلد».

وأكد جيفري أن نظام الأسد يجب أن يوافق على «تسوية»، إذ إنه لم يحقق انتصاراً تاماً بعد 7 سنوات من الحرب في ظل وجود 100 ألف مقاتل معارض مسلّح على الأراضي السورية.

وأضاف خلال مؤتمر في مركز «أتلانتيك كاونسل» للأبحاث في واشنطن: «نريد أن نرى نظاماً مختلفاً جوهرياً، وأنا لا أتحدّث عن تغيير النظام. نحن لا نحاول التخلّص من الأسد».

وإذ لفت المسؤول الأميركي إلى أن كلفة إعادة إعمار سوريا تتراوح بحسب تقديراته بين 300 و400 مليار دولار، جدّد التحذير الغربي للنظام السوري مفاده أن الدول الغربية لن تسهم في تمويل إعادة الإعمار إذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي يقبله الجميع ويترافق مع تغيير في سلوك النظام السوري.

وقال جيفري إن «الدول الغربية مصمّمة على عدم دفع أية أموال لهذه الكارثة طالما ليس لدينا شعور بأن الحكومة مستعدّة لتسوية، لتجنّب فتح الباب أمام أهوال جديدة في السنوات المقبلة».

وفي السنوات الأولى للحرب في سوريا دأبت إدارة الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما على مطالبة بشار الأسد بالرحيل عن السلطة، لكن مع مرور الوقت واشتداد الحرب تغيّر هذا الموقف بعض الشيء، إذ بدا أن واشنطن وضعت هذه الأولوية جانباً.

لكن التغير في الموقف الأميركي بدا جلياً مع تولي الرئيس الجمهوري دونالد ترامب السلطة مطلع 2017، إذ لم يعد رحيل الأسد أولوية لواشنطن التي باتت تقول إن مصير الأسد يجب أن يقرره «الشعب السوري».

غير أن واشنطن لم تُخفِ يوماً، لا سيما في الأشهر الأخيرة، أنها تفضل رحيل الأسد، ملمّحةً إلى أن تنظيم انتخابات رئاسية حرة حقاً، يشارك فيها كل ناخبي الشتات السوري، ستكون نتيجتها حتماً رحيل الأسد إذا ما جرت في نهاية عملية سلام ترعاها الأمم المتحدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات