رغم التحذيرات الأميركية.. قوات تركية خاصة تدخل سوريا

عقدة «الكتلة الثالثة» تعرقل تشكيل اللجنة الدستورية

سيطرت خلافات «الكتلة الثالثة» على اجتماع ما تعرف بالدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا دونما حدوث تقدم ملموس وتقارب في وجهات النظر بين الأمم المتحدة والدول الثلاث بشأن تشكيل اللجنة الدستورية، وفيما أكد المبعوث الأممي أنه لا يزال «ينبغي عمل المزيد» في «الجهود الماراثونية» لضمان تشكيل لجنة متوازنة وشاملة وجديرة بالثقة، قالت الدول الثلاث إنها تتوقع اجتماع اللجنة مطلع العام.

وفي غضون ذلك شرعت تركيا برغم التحذيرات الأميركية في تنفيذ تهديداتها بشن حملة عسكرية في شرق الفرات ودخلت مجموعات من القوات الخاصة التركية إلى مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي، بينما أزال الجيش التركي جزءاً من الجدار الحدودي على الحدود السورية التركية.

وقال مصدر في المعارضة السورية بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «دخلت مجموعات من القوات الخاصة التركية إلى مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي، ودخلت إلى موقع عسكري تابع لقوات درع الفرات، وأن مجموعات أخرى معززة بالدبابات وناقلات الجند وصلت إلى منطقة أقجه قلعة المقابلة لمدينة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي، إضافة إلى وصول قوات من فصائل المعارضة إلى ذات المدينة».

وكشف المصدر أن «طائرات الاستطلاع التابعة للجيش التركي تقوم يومياً بمسح المنطقة وتحدد نقاط ومواقع قوات سوريا الديمقراطية على طول الحدود السورية التركية، بعد اكتمال التعزيزات العسكرية للجيش التركي وفصائل المعارضة وأنهم بانتظار ساعة الصفر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان».

إلى ذلك أكدت مصادر محلية في ريف الرقة الشمالي أن «الجيش التركي أزال جزءاً من الجدار الاسمنتي على الحدود السورية التركية قرب قرية قنيطرة 20 كيلومتراً شرق مدينة تل أبيض، تمهيداً لدخول القوات إلى الأراضي السورية».

في الأثناء قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا، ستيفان دي ميستورا، عقب محادثات مع روسيا وإيران وتركيا، إنه لا يزال «ينبغي عمل المزيد» في «الجهود الماراثونية» لضمان تشكيل لجنة دستورية متوازنة وشاملة وجديرة بالثقة.

وذكر دي ميستورا، في مؤتمر صحافي، أنه سيرفع تقريراً إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، اليوم الأربعاء، وإلى مجلس الأمن الخميس، مشيراً إلى أنه يتوقع أن يستكمل خليفته جير بيدرسن عمله ابتداء من السابع من يناير. وأضاف: «ينبغي بذل المزيد من الجهد، لكننا نقدر بالتأكيد العمل المكثف الذي تم إنجازه».

من جهتهم، قال وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا، إنهم يتوقعون أن تجتمع اللجنة الدستورية السورية الجديدة مطلع العام المقبل، وإطلاق عملية سلام سياسية قابلة للتطبيق.

وفي بيان مشترك تلاه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بعد اجتماع الوزراء الثلاثة مع دي ميستورا، قالوا إن عمل اللجنة الجديدة ينبغي أن يحكمه «إدراك للحلول الوسط والحوار البناء». وطبقاً لمراقبين أن خلافات الدول الثلاث والأمم المتحدة تتعلق بالقائمة الثالثة التي تمثل المجتمع المدني والمستقلين والتي يفترض أن تختارها الأمم المتحدة لتمثيل الأطراف السورية كافة.

تصعيد

قالت قوات سوريا الديمقراطية إن تنظيم «داعش» استغل التهديدات التركية بشن حملة على منطقة هجين محاولاً استعادة ما فقده من مواقع مؤكدة أن قواتها تصدت إلى هجوم التنظيم الإرهابي وكبدته خسائر كبيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات