الجزيرة تواصل «الانتحار الإعلامي»

شاهدان من داخل قطر يتحدثان لـ«البيان» عن حقيقة «المرتزق الفرنسي»

صورة

المعلومات الزائفة التي ساقها المرتزق الفرنسي بول باريل أخيراً إنما تكشف نفاد أوراق دوحة الإرهاب أمام قوة المقاطعة وتبعاتها وآثارها، ومن ثمّ سعت قطر إلى «التفتيش في ملفاتها» أملاً في إثارة أو اختلاق أية معلومات وأكاذيب جديدة أملاً منها في أن تحول الأنظار عن حقيقة الدعم القطري للإرهاب، فوجدت ضالتها في مرتزق فرنسي كان يعمل أمنياً عند الشيخ خليفة بن حمد ومرافقاً له في رحلاته بعد انقلاب الابن حمد على أبيه المرحوم الشيخ خليفة بن حمد، بينما لم تكن له أدنى علاقة من قريب أو من بعيد بالإمارات.

اختلاق المعلومات والأخبار الزائفة نهج قطري بامتياز، تبنته الدوحة من خلال قناة الجزيرة وتبناه مسؤولو قطر في تعاملهم مع الأزمة، في إطار سياسة «الهجوم المعاكس» أملاً في تخفيف حدة آثار المقاطعة، وتجميل وجه دوحة الإرهاب ولو بأقل القليل من «الماكياج السياسي» بالأخبار والشهادات المزيفة.

الدور الذي كان يقوم به باريل لم يكن سوى مجرد دور أي «حارس أمن» لا يتجاوزه ولا يمكنه من خلاله الحصول على معلومات أو الارتباط بعلاقات مع الدول التي تقوّل عليها بتلك التصريحات الزائفة، وهو ما يؤكده لـ«البيان» اثنان ممن عاصروا التطورات السياسية من داخل قطر في تلك الفترة من واقع مسؤوليتهم وخدمتهم هناك في التسعينيات.

شاهد على العصر

وباعتباره شاهداً على تلك الفترة من مقعد المسؤول الأمني، يقول مؤسس المخابرات القطرية اللواء محمود منصور: «كنت موجوداً في المخابرات العامة القطرية في تلك الفترة.. وأعلم من واقع معلوماتي آنذاك أن الشخص الذي يدعى بول باريل كان مجرد حارس أمن شخصي للشيخ خليفة بن حمد، وكان دوره لا يتعدى سوى كونه إلى جانب الشيخ خليفة بن حمد وموجود على مقربة منه لحمايته، ولم تكن له أية علاقة مع أي من الدول التي تحدث عنها ولم تكن له أية علاقة بمصادر المعلومات، إذ لم يكن سوى مجرد فرد أمن».

ويُلمح منصور إلى إمكانية أن تكون الدوحة – اتساقاً مع نهجها في شراء الأصوات والذمم والمواقف - قد دفعت لاستنطاقه بتلك الأكاذيب، قائلًا: «لعل المبرر الوحيد لما قاله باريل هو المبلغ الذي أعطي له لاستئجاره لصالح قنوات الفتنة والكذب الفضائي التي تدار بأموال حامل مفاتيح خزينة قطر».

ويشير منصور، في تصريحات خاصة لـ«البيان» إلى أن «الإعلام الذي نقل عن ذلك الأجير تلك التصريحات تعمد أن يتناسى سؤاله عن ثمن تلك التصريحات التي تقوّل بها على رغم أن حجمه لم يكن يسمح له بأكثر من اختصاصات مجرد حارس أمن».

ويشدد مؤسس المخابرات القطرية، على أن «هذه الأخبار ومثلها كلها تصب في إطار الانتحار الإعلامي الذي تمارسه الدعاية المدارة بمعرفة تميم بن حمد، والتي لا تقدم جديدًا ولا تملك حقيقة واحدة تدعيها على دول المقاطعة».

شهادة زائفة

السفير المصري الأسبق لدى الدوحة، وباعتباره شاهداً على التطورات التي شهدتها قطر في تلك المرحلة أثناء فترة خدمته هناك، يقول في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن «المرتزق الفرنسي بول باريل لم يكن له أي دور سياسي في تلك الفترة، هو فقط كان أحد المستشارين الأمنيين لدى الشيخ خليفة بن حمد، وما أدلى به من تصريحات مؤخرًا لا تعدو سوى شهادة زائفة يهدف من خلالها إلى أن يكون له دور في المشهد حاليًا».

ويتابع المنيسي قائلاً: «يسعى بول باريل إلى إعطاء دور لنفسه لم يقم به أصلاً؛ ذلك أنه لم يكن له أي دور في تلك الفترة في قطر، وكان دوره مقتصرًا على كونه مسؤولًا أمنيًا لدى الشيخ خليفة بن حمد». وسريعًا ما انتهزت قناة الجزيرة القطرية تلك الفرصة للترويج لشهادة باريل الزائفة.

ويشدد على أن مهندس انقلاب حمد بن خليفة على والده الشيخ خليفة بن حمد كان حمد بن جاسم في العام 1995، وكان بن جاسم هو الذي يتولى الملف برمته.

وقال: «في تقديري، السبب الرئيسي في إطاحة حمد بوالده الشيخ خليفة كان لأن هذا الأخير رافض لفكرة تطوير حقل غاز الشمال، على أساس أن تنمية الحقل وتسويقه كانت تحتاج لاستثمارات طائلة تفوق إمكانات قطر في ذلك الوقت، وكان يرى أن ما تنتجه قطر من إنتاج متواضع يكفي قطر.

وبالتالي دفعت أطماع الحمدين في الاستفادة من بيع أو تسويق الغاز المسال للشركات الأجنبية إلى الانقلاب، واتفقا على أن الحل الوحيد في ضوء معارضة خليفة بن حمد لتنمية الحقل هو الانقلاب عليه، وهو ما حدث في 1995.. وبعدها عاش خليفة متنقلاً بين عدة دول».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات