سياسيون بحرينيون: افتعال الأزمات لن يفلح في إنهاء عزلة «الحمدين»

أكد سياسيون بحرينيون أن الاستفزازات القطرية وافتعال الأزمات لم ولن يفلحا في فك عزلة تنظيم الحمدين، ولن يؤثرا في ترابط الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، أو لثبات مواقفها قبالة جرمه.

وقال المحلل الاستراتيجي البحريني أحمد مسعود إن تمسك تنظيم الحمدين بالأنظمة المعزولة، والمنبوذة، والمفلسة، كالنظام الإيراني، يعكس ضياع البوصلة لحكومة الدوحة، وغياب الرؤية المستقبلية، للشعب القطري المغلوب على أمره.

وأوضح مسعود بتصريحه لـ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة أن «المراهنة على الدول المنهارة لن تثبّت العرش المتآكل لتميم، الذي يسير في نفق مظلم، بعد المراهنة على سياسات إسقاط الدول، وبث الخراب بها».

وتابع: «العودة للحضن العربي تبدأ بتلبية المطالب المشروعة والعادلة، والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وعن ممارسة التقية السياسية، والتي تهدف للنيل من مقدرات الدول، وهويتها، واستقرارها».

محاولات يائسة

من جهته، قال المحلل السياسي أحمد جمعة إن محاولات تنظيم الحمدين المستمرة لبث الفرقة بين صفوف الأشقاء بمجلس التعاون لن تجدي نفعاً، فاللُّحمة الخليجية تعيش اليوم أقوى مراحلها، وهنالك بالمقابل وعي تام للنوايا القطرية الدفينة، التي تدور بفلك تمرير الأجندات الاستعمارية الجديدة في الخليج العربي، والشرق الأوسط ككل.

وأكد جمعة أن حلم وصول القيادة القطرية لمكانة مرموقة في المنطقة، عبر التجسّس على جيرانها، والتدخل في شؤونهم وبث الإشاعات واختراع الأكاذيب وشراء الذمم، ليس من شيم العرب، أو الجيرة، مضيفاً: «سياسة دول المقاطعة قوّضت هذه الممارسات، وحدّت من خطورتها، وموضعت تنظيم الحمدين لحجمه الطبيعي، كنظام متعدد الأقنعة، لا يؤمن له».

وأبان أن «نتنظيم الحمدين غير قادر على فهم الأمور وأبعادها، وهو ما أكده السفير الروسي السابق لدى قطر، فلاديمير تيتورينكو في مقابلته مع قناة (آر تي) الروسية، التي فضح فيها علاقة تنظيم الإخوان الإرهابي بنظام الحكم في قطر، وكيف أنه بات ألعوبة في يد الإخوان، ويتلقى منهم الأوامر، والتعليمات الخاصة، بالتدخل في شؤون الدول العربية».

بدوره، قال النائب السابق نبيل البلوشي إن الاستفزازات القطرية وافتعال الأزمات لم يفلحا في فكّ عزلته، ولم يؤثرا على ترابط الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، أو لثبات مواقفها قبالة جرمه، وأفعاله التي لا يدرك حجم عواقبها ونتائجها.

وتابع البلوشي: «المبادئ والقيم الرفيعة تُملي على دول المقاطعة، وقادتها الترفع عن الصغائر، وصون حقوق شعوبهم بحياة آمنة ومستمرة، بخلاف تنظيم الحمدين، الذي عزل شعبه عن محيطه الطبيعي، وزجَّ به في الدهاليز المظلمة، وبمستنقعات السبّ والقذف بوسائل التواصل الاجتماعي وغيرها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات