تقارير البيان

تصعيد حوثي ضد المدنيين لتحقيق أكبر قدر من المكاسب

على الرغم من تعهّدات ميليشيا الحوثي على إيقاف كامل العمليات العسكرية وكل عوامل التصعيد في محافظة ومدينة الحديدة وموانئ الحــديدة والصليف ورأس عيسى وسحب القوات منها، فإن الميليشيا لا زالت مصــرة على خرق الاتفاق، الذي كان البند الأول به هو الوقف الفوري لإطلاق النار في تلك المناطق التي شهدت اشتباكات تعد الأعنف بعد اتفاق السويد.

المبعوث الأممي الخاص باليمن مارتن غريفيث بيّن أن الجميع أبلغوه بموافقتهم على تولي الأمم المتحدة مراقبة ميناء الحديدة، وطلب من مجلس الأمن الموافقة على قرار يدعم نشر نظام صارم لمراقبة تطبيق الاتفاق.

حالة اضطراب

الخبير العسكري والأمني الأردني د. بشير الدعجة أكد أن الحوثيين لطالما نكثوا العهود، وهم يحاولون تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب خاصة في الحديدة، قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ.

وقال: «بالطبع الحوثي يعيش الآن حالة صعبة ومضطربة نتيجة عوامل عديدة من أهمها العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، إضافة إلى الأوضاع الداخلية غير المستقرة التي تعيشها إيران، وهذا يؤثر بمجموعه على الدعم الذي تقدمه للميليشيا الحوثية».

وأضاف أن «محاولة التصرف بما يخل بوقف النار الذي تم التوصل إليه بعد جهود حثيثة، هو مؤشر على وجود خلافات داخلية بين الميليشيا الحوثية»، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق في غاية الأهمية بالنسبة للدولة والشعب اليمني الذي عانى جراء ويلات الانقلاب، وهي الخطوة الأولى لإرساء السلام ومناقشة المــــلفات المهمة بين الطرفين.

مكاسب

أما الكاتب الصحفي الأردني جهاد أبو بيدر فقد بيّن أنه إذا استمر القتال ولم يلتزم الحوثيون سيؤثر هذا بشكل كبير على أي جولات مشاورات مقبلة بين الطرفين، فالالتزام هو المدخل لرسم مرحلة السلام التي تسعى لها الشرعية اليمنية والتحالف العربي والأمم المتحدة.

وقال: «للأسف فإن الحديدة شهدت هذه الأيام مواجهات عنيفة قادها الحوثي لتحصيل أكبر قدر من المواقع والغنائم قبل دخول وقف النار حيّز التنفيذ، وسنشهد موجة جديدة من الخروقات الحوثية وعدم احترام الاتفاق، وهذا كله لا يصبُّ في مصلحة الشعب اليمني».

وأوضح الكاتب الأردني أنه «من المعروف تاريخياً أن أي ميليشيا مقبلة على هدنة تعمل على تحجيمها وضبط سلوكها، ستستغل كل اللحظات التي تسبق الهدنة للوصول إلى أهداف تسعى لها، ولا شك أن الميليشيا تتعرض لضغوط من قبل طهران من أجل التحرك لإفشال وقف النار من جديد، وعدم الالتزام بما جاء في مشاورات السويد؛ لأن الالتزام ببنودها مخالف للسياسة الإيرانية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات