رداً على تصريح وزير ألماني سابق

قرقاش: المقاطعة هدفها تغيير التوجّه القطري المخرّب

قال معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع لدرء التدخلات القطرية سيادية وسياسية وتهدف إلى تغيير التوجه القطري المخرب، مشيراً إلى قرار السعودية والإمارات ومصر والبحرين بقطع العلاقات مع قطر في يونيو من العام الماضي بسبب دعم الدوحة للإرهاب، ومذكّراً الوزير الألماني السابق بأنه قابله آنذاك وكان (غابرييل) متفّهماً أسباب الأزمة.

وأضاف معالي الدكتور قرقاش في تغريدات عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قائلاً: «ندرك أن الدوحة ستعود إلى رشدها وإلى محيطها الخليجي في الوقت المناسب وتصريح غابرييل مكاني بامتياز وجانبه الصواب».

وكان وزير الخارجية الألماني السابق ردد ما سبق أن تناقلته أبواق قطر الإعلامية من شائعات عن عمل عسكري ضد قطر بالتزامن مع إجراءات المقاطعة التي اتخذتها الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، ضد قطر.

وأوضح معالي الدكتور قرقاش قائلاً: «تصريح سيجمار غابرييل الوزير الألماني السابق في منتدى الدوحة بأن المنطقة في أزمة قطر لم تكن بعيدة عن تدخل عسكري غير صحيح ويجانب الواقع». مشدداً أن «قرار الدول الأربع اتُخذ بناء على دعم قطر للتطرف والتدخل في شؤونها، آنذاك قابلت غابرييل في برلين وكان متفهماً أسباب الأزمة».

استياء خليجي

وكانت تصريحات أمير قطر التي رفض فيها الحوار مع السعودية إلا بعد إنهاء المقاطعة الناجمة عن دعم الدوحة للإرهاب والعمل على زعزعة استقرار المنطقة، أثارت استياء خليجياً، حيث أكد معالي الدكتور قرقاش، في تغريدات على «تويتر» السبت، أن الاستهداف القطري الخبيث للسعودية يعمق أزمة قطر، فيما استهجن وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، ازدواجية قطر، حيث تتحدث عن الحوار ثم يغيب أميرها عن القمة الخليجية الأخيرة.

ولا تنفك الدوحة عن لعب دورها المفضل في تقمص دور الضحية، وإذ يردد أميرها الأكاذيب، يغفل عمداً، عن أن بلاده تدمر نفسها بنفسها، بسبب سياساتها. وتستمر الدوحة في مناقضة نفسها، عندما تدعو للحوار، ويقاطع حاكمها القمة الخليجية الأخيرة في السعودية، كذلك تدعو إلى الاحترام المتبادل، في وقت لا تتوقف فيه عن مهاجمة جاراتها على مدار الساعة.

وبالإضافة إلى كل ذلك، فإن الدوحة التي ترفض ما تسميه «التدخل في شؤونها الداخلية»، تصر على استمرار التدخل في الشؤون الداخلية لغيرها.

لذلك فإن نقطة البداية بالنسبة للدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب تنطلق من ضرورة قيام الدوحة بتغيير سلوكها وسياساتها جذرياً، وأهمها الكف عن دعم الإرهاب في المنطقة، حيث يتخذ الدعم القطري أشكالاً عدة منها التمويل المالي والمساندة الإعلامية.

ورداً على تلك الازدواجية في التصريحات والمواقف القطرية، قال قرقاش، إن محاولات قطر المستميتة لتوسل الحلول عبر العواصم الغربية لم تنجح، ولم تكن في حد ذاتها سياسة مقنعة.

استنكار بحريني

البحرين أيضاً استنكرت على لسان وزير خارجيتها، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، تصريحات أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني المتناقضة، خلال منتدى الدوحة. وقال وزير الخارجية البحريني، إن قطر لا تكف عن التآمر على دول المنطقة، وفي سياستها المتناقضة وازدواجية مواقفها، ففي الوقت الذي يدعو فيه الأمير القطري إلى الحوار، يرفض دعوات لحضور القمة الخليجية في الرياض.

يذكر أن الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب أكدت أكثر من مرة عبر أدلة وقرائن الانخراط القطري في دعم المنظمات الارهابية سياسياً واقتصادياً وإعلامياً. ويبدو أن أدلة جديدة على ذلك تظهر تباعاً من مصادر متعددة، فما لا تدركه الدوحة، هو أن ما تفعله خلف الأبواب الموصدة تتسرب أخباره بأسرع مما تتوقع.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات