انتفاضة عراقية ضد السفير الإيراني

انتفض العديد من السياسيين والكتاب والمفكرين في العراق، ضد السفير الإيراني لدى بغداد، إيرج مسجدي، بعد أن أقدم على تصرف غريب، بانسحابه من حفل بمناسبة يوم النصر على تنظيم «داعش»، عندما طلب من الحاضرين الوقوف للضحايا العراقيين.

وشدد بعض المراقبين، على ضرورة تسليم وزارة الخارجية، السفير الإيراني في بغداد، مذكرة احتجاج، نظراً لما وصفوه بـ «إهانة» العراق، واستكباره الوقوف لضحاياه.

وعبروا عن رفضهم الشديد لتصرف «مسجدي»، الذي يعد مؤشراً على عدم احترام دماء من ضحوا بدمائهم من أجل استعادة الأراضي العراقية، لا سيما أن هذا الفعل صدر من شخصية دبلوماسية.

وكان السفير الإيراني في بغداد، إيرج مسجدي، انسحب من احتفالية بصورة مفاجئة، بمناسبة الذكرى الأولى للنصر على تنظيم داعش.

وأظهر مقطع فيديو من الاحتفالية، التي حضرها الرئيس، برهم صالح، السفير الإيراني وهو يغادر الاحتفالية مباشرة، بعد طلب مقدم الحفل من الحضور، أن يقفوا احتفاء بمن سقطوا في المعارك ضد تنظيم داعش.

وقال الدكتور محمد السلمي رئيس المعهد الدولي للدراسات الإيرانية،معلقاً على فيديو انسحاب «مسجدي»، خلال الاحتفالية، : «هكذا ينظر النظام الإيراني للعراق»، متسائلاً في تغريدة على تويتر: «هل يتجرأ الساسة في بغداد على طرد السفير». واعتبر النائب في البرلمان، والقيادي في ائتلاف النصر، محمد نوري عبد ربه، أن تصرف السفير الإيراني «استهانة بدماء العراقيين، الذين ضحوا بأرواحهم في الحرب ضد داعش».

وقال إن موقف السفير الإيراني «يعبّر عن سياسة بلاده، كونه لم يحضر الحفل بشكل شخصي، وإنما بصفته الرسمية». مطالباً الأحزاب والحكومة بعدم دعوة السفير الإيراني إلى المناسبات الوطنية مرة أخرى.

موقف عدواني

من جهته، دعا رئيس حزب الأمة، مثال الآلوسي، السلطات إلى طرد إيرج مسجدي من العراق، معتبراً أن «موقفه الرافض لاحترام ضحايا العراق، هو موقف عدواني شرير». ووجّه «الآلوسي» رسالة إلى الرئاسات الثلاث، باتخاذ موقف حازم ضد هذا السفير، داعياً إلى طرده من الأراضي العراقية فوراً، ومطالبة الحكومة الإيرانية بموقف واعتذار رسمي.

ولم يصدر عن السفارة الإيرانية في العراق أو وزارة الخارجية في طهران، أي توضيح بشأن تصرف السفير المثير للجدل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات