الرئيس العراقي يصف التطورات في المحافظات الجنوبية بـ«المقلقة»

استخدام الرصاص لتفريق متظاهري البصرة

استخدمت قوات الأمن العراقية الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين تجمعوا بمدينة البصرة في جنوب العراق، لكن لم ترد تقارير عن سقوط مصابين، فيما حذر الرئيس العراقي برهم صالح، أمس السبت، من أن التطورات التي تشهدها المحافظة الجنوبية باتت «مقلقة»، داعياً إلى التوصل لحلول قانونية لخدمة الأهالي.

وحاصر نحو 250 شخصاً مبنى يستخدم مقراً مؤقتاً للمجلس المحلي للاحتجاج على الفساد والمطالبة بوظائف وتحسين الخدمات العامة، ورشق المحتجون مركبات شرطة مكافحة الشغب.ونظم محتجون غاضبون بسبب الفساد مظاهرات في ثاني كبرى مدن العراق، وشهدت حرق ونهب مكاتب حكومية منها المبنى الرئيسي للمجلس المحلي.

واندلعت في البصرة اضطرابات منذ يوليو بسبب سوء حالة الخدمات الحكومية، لكنها تصاعدت في سبتمبر قبل أن تنحسر في الشهور الأخيرة.ويقول سكان البصرة إنهم خرجوا للشوارع بعد تفشي الفساد وسوء الإدارة ما أدى إلى انهيار البنية التحتية وعدم توفر الكهرباء والمياه الصالحة للشرب.

إلى ذلك حذر رئيس الجمهورية برهم صالح، أمس السبت، من أن التطورات التي تشهدها المحافظة الجنوبية باتت (مقلقة)، داعياً إلى التوصل لحلول قانونية لخدمة الأهالي.وقال صالح في كلمة القاها خلال احتفالية في بغداد، بمناسبة ذكرى النصر على داعش، إن «التطورات في البصرة مقلقة ويجب الانتصار لحلول دستورية وقانونية لخدمة أهلنا»، متسائلاً «كيف يمكن توفير الخدمات وهناك من هو منشغل بالصراعات العبثية؟».

من جانبه، أكد عضو كتلة «أباة البصرة»، كريم شوّاك، أن حكومات، البصرة وخلال الدورات الثلاث السابقة، لم توفر الخدمات للمدينة، على الرغم من صرف الكثير من الأموال.وشدد شواك على ضرورة أن يكون تغيير الشخصيات التي تتولى المناصب في البصرة باختيار بصري، ومن دون إملاءات من خارج المحافظة، وبعد تقييم عمل كل منهم، وبالشكل الذي يحقق مصلحة المحافظة.وأجّل مجلس البصرة يوم الجمعة عقد جلسته الاستثنائية لاختيار محافظ جديد، بسبب عدم اكتمال النصاب، إثر منع دخول أو خروج مركبات أعضاء المجلس.

وفي السياق، اتهم نائب رئيس مجلس محافظة البصرة، وليد كيطان، المحافظ وقائد الشرطة بالتقصير، على خلفية الأحداث التي شهدتها المحافظة يوم الجمعة، وقال «نظراً لما تعانيه البصرة من ضعف في الأداء التنفيذي الذي ألقى بظلاله على تقديم الخدمة إلى المجتمع البصري الكريم، ولعدم شرعية محافظ البصرة الحالي، كونه يتمتع بعضوية مجلس النواب العراقي، والتي تعد مخــالفة دستورية وقانونــــية، دعا مجلس المحافظة إلى جلسة استثنائية لانتخاب محافظ جديد يستطيع النهوض بأعباء المحافظة ويلبي طــموحات أبناء البصرة، إلا أن الجلسة لم تعقد بسبب منع العديد من أعضاء المجلس من الدخول إلى المبنى».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات