مصادر لـ«البيان»: عناصر الميليشيا ترتدي زي الشرطة المحلية

إجراءات حوثية للتحايل على اتفاق السويد

أقدمت ميليشيا الحوثي الإيرانية على انتهاك اتفاق السويد، الذي تم توقيعه برعاية الأمم المتحدة، وذلك عبر إجراءات عدة، من بينها مواصلة إقامة الحواجز داخل مدينة الحديدة، وإغلاق الشوارع في مناطق التماس مع قوات الشرعية، وتبديل عناصر الميليشيا زيهم بلباس الشرطة المحلية، وتوسيع حملة الاعتقالات والخطف، فيما ذكرت تقارير قيام الميليشيا في ميناء الحديدة بنهب معدات ووثائق وبضائع مملوكة لتجار ومستثمرين.

وقال سكان لـ«البيان»: إن ميليشيا الحوثي واصلت إغلاق الشوارع مستخدمة حاويات البضائع، التي يتم تعبئتها بالتراب، كما واصلت استحداث الحواجز الترابية والمتاريس في أحياء المدينة، مثيرة بذلك مخاوف السكان من إفشالها اتفاق السلام.

وطبقاً لما ذكره السكان فإن الميليشيا مستمرة في تنفيذ حملة الاعتقالات بحق المدنيين بتهمة التعاون مع الشرعية والتحالف، حيث اعتقلت المحامي جميل القدسي واثنين من مرافقيه من حي 7 يوليو، كما واصلت إطلاق القذائف نحو مواقع قوات الشرعية في محيط حي 7 يوليو وفِي اتجاه منطقة كيلو 16 المدخل الشرقي والأساسي لمدينة وميناء الحديدة.

وقال السكان إن الميليشيا ألزمت مسلحيها بارتداء اللباس الرسمي لقوات الشرطة، كما قامت بطلاء سيارات قواتها بألوان قوات الشرطة في مسعى للتحايل على بنود اتفاق السلام، الذي يلزمها بالانسحاب من المدينة والميناء والموانئ التابعة لها. ووفقاً لهذه المصادر فإن الميليشيا واصلت استهداف التجمعات السكنية في مناطق جنوب مدينة الحديدة، وبالذات في مديرية التحيتا والطريق الرئيس الذي يربط بين المديرية والطريق البحري.

تنفيذ هجمات

وقال وكيل أول محافظة الحديدة، وليد القديمي، لـ«البيان» إن الميليشيا مستمرة في تنفيذ هجمات على مواقع المقاومة والجيش الوطني في مديريات التحيتا وحيس والدريهمي، واستمرارها في الانتهاكات الحقوقية وممارسة الاعتقالات التعسفية، وكذلك حفر الأنفاق وتخريب البنى التحتية في شوارع مدينة الحديدة دون مبالاة، بما تقوم به ضاربة عرض الحائط باتفاقية السويد. وأوضح إقدام الميليشيا على رش العربات العسكرية بألوان مشابهة لألوان الدوريات العسكرية الحكومية.

في السياق، أوضحت مصادر أمنية لـ«البيان» قيام الميليشيا باستدعاء عناصر القوات الأمنية في الحديدة ممن كانوا موجودين قبل ديسمبر 2014 والذين تم النص والاتفاق عليهم في اتفاق ريمبو السويد كونهم قوى أمنية مسؤولة عن أمن مدينة الحديدة، وذلك لإخضاعهم لأوامر الميليشيا، وبتهديدهم للأفراد والضباط السابقين إذا تعاملوا مع الأمم المتحدة أو الشرعية اليمنية، وازدحام محلات الخياطة بعناصر الميليشيا بتفصيل زي عسكري خاص بزي وزارة الداخلية لخداع الأمم المتحدة باأنهم رجال أمن.

نهب الميناء

في السياق، كشفت مصادر عاملة في ميناء الحديدة نهب ميليشيا الحوثي معدات ووثائق وبضائع مملوكة لتجار ومستثمرين كانت في طريقها للشحن والنقل من الميناء المطل على البحر الأحمر، وذلك بعد يومين من اتفاق على وقف إطلاق النار وانسحاب المتمردين من مدينة الحديدة ومينائها، في محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة.

وقالت المصادر وفق ما أورده موقع «ناس تايمز» اليمني، إن ميليشيا الحوثي تعمل على نحو مكثف منذ يومين على نهب مواد غذائية وسيارات ومستلزمات وغيرها مما كانت في طريقها للشحن والنقل إلى خارج محافظة الحديدة.

حملات اختطاف

في غضون ذلك، صعّدت الميليشيا الحوثية عمليات الاختطاف لناشطين ومدنيين في أربع محافظات. ورصد موقع «الثورة نت» قيام ميليشيا الحوثي بارتكاب 14 عملية اختطاف ودهم أسفرت عن اختطاف 11 مواطناً معظمهم في عمليات نفذتها الميليشيا بعد ساعات من إعلان اتفاق السويد.

وطالت عمليات الاختطاف التي نفذتها ميليشيا الحوثي 6 مواطنين في محافظة المحويت، بينهم تربوي تم اختطافه قبل الإعلان عن اتفاق السويد، في حين تم اختطاف 3 مواطنين من محافظة ذمار، ومواطنين آخرين ينتمون لمحافظتي إب والحديدة.

وشنت الميليشيا الحوثية في محافظة ذمار حملة مداهمات واختطافات واسعة طالت عدداً من المواطنين في مديرية وصاب العالي بالتزامن مع إعلان الأمم المتحدة التقدم في ملف الأسرى والمختطفين.

وبحسب مصدر أمني تحدث لوكالة سبأ للأنباء فإن الاختطافات طالت ثلاثة من أهالي قرية العسادي في عزلة جعُر، بعد مداهمة مجلس عزاء واقتادتهم إلى أحد معتقلاتها في المحافظة. كما داهمت الميليشيا الحوثية ثلاث قرى أخرى بمديرية وصاب هي «بني حفص» و«خدمان» بحثاً عن مناهضين لها، وهددت أسرهم بالتصفية في حال لم يبادروا بتسليم أنفسهم لمشرف الميليشيا في المديرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات