«قسد» تتعهّد بالمقاومة حال تنفيذ أردوغان تهديداته

«منبج» تدفع باتجاه توتر أميركي- تركي جديد

 تعهّدت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة اميركياً بمقاومة أي هجوم تركي، محذّرة من تسبّب أي تدخّل عسكري تركي في وقف الحرب على المتطرّفين، والسماح لتنظيم داعش بالانتشار من جديد، في اعقاب توعّد تركيا بدخول منبج، حال لم تقدم الولايات المتحدة على إخراج الأكراد من المنطقة، مما يرشح العلاقات الأميركية التركية لتوتر جديد.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إن القوات التركية ستدخل منبج السورية، حال إذا لم تُخرج الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة.

وأضاف أردوغان لأعضاء منظمة التعاون الإسلامي في كلمة بإسطنبول: «منبج مكان يعيش فيه العرب لكنهم سلموا المنطقة للمنظمة الإرهابية، ما نقوله الآن هو أن عليكم تطهير المنطقة وإخراجهم منها وإلا فسندخل منبج، أنا أتكلم بوضوح».

وفيما أكّد الناطق باسم مقاتلي المعارضة يوسف حمود، عدم تحديد موعد مقرر للعملية العسكرية التي ستبدأ من أراضٍ سورية وتركية، أضاف: «ستكون المعركة من عدة محاور وستنطلق بالتزامن من محاور مشتركة، ستكون بمنبج وتل أبيض ورأس العين».

مقاومة

في المقابل، توعّدت قوات سوريا الديمقراطية بمقاومة أي هجوم تركي، إلّا أنّها تواصل الجهود الدبلوماسية لمنع حدوثه.

وقال القيادي الكردي، مظلوم كوباني، إنّ واشنطن قامت بمحاولات جادة لمنع وقوع الهجوم التركي على المقاتلين الأكراد، مشدّداً على ضرورة أن تبذل الولايات المتحدة جهوداً أكبر. وحذّر كوباني من أنّ الهجوم التركي سيعطل مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية الذين يحاربون فلول تنظيم داعش حالياً في شرق سوريا، ما من شأنه السماح للمتطرّفين بالانتشار من جديد.

تحصُّن متطرّفين

وأضاف: «نحن مستعدون لأي هجوم وسنرد بقوة وضمن مناطقنا، حتى اللحظة محاولاتنا الدبلوماسية مستمرّة لردع هذا الهجوم على مناطقنا»، مشيراً إلى أنّ تركيا تحشد المقاتلين السوريين المتحالفين معها على الجبهات المتاخمة للمناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.

وقال كوباني: «لا يزال هناك خمسة آلاف متطرّف على الأقل متحصنين في الجيب الصحراوي بشرق سوريا، بينهم بعض من المقاتلين الأعلى كفاءة وأعضاء بمجلس تنظيم داعش، اتخذوا القرار أن يقاتلوا حتى الموت، داعش لا يزال قوياً، لو حصل الهجوم التركي فقوات وحدات حماية الشعب الكردية مجبرة أن تأتي وتحمي حدودها مع الدولة التركية، مقاتلو الوحدات سيدافعون عن عوائلهم وأهلهم وأطفالهم.

وإن لم يكونوا موجودين في دير الزور فالحرب ضد داعش غير ممكنة».

تحرير هجين

سيطرت قوات سوريا الديمقراطية فجر أمس على هجين، أبرز وأكبر البلدات في الجيب الأخير الذي يسيطر عليه تنظيم داعش في شرق سوريا.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن: «بعد أسبوع من المعارك والقصف العنيف، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي، من طرد تنظيم داعش من هجين، أكبر بلدات الجيب».

وقال قائد من مجلس دير الزُّور العسكري إن معارك هجين أسفرت عن قتل أكثر من ألف مدني وإصابة آلاف الجرحى، وفقدان عدة آلاف من الأشخاص لا تزال جثثهم تحت الأنقاض، فضلاً عن دمار المدينة بالكامل. بدوره، ذكر مصدر في وحدات حماية الشعب الكردية أن قوات سوريا الديمقراطية تسيطر الآن على هجين، وأن الجيوب القليلة المتبقية لتنظيم داعش سيتم القضاء عليها خلال يوم أو يومين.





 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات