غوتيريس يشيد بدور الدولة محلياً وعالمياً من أجل المناخ

الإمارات تدعو إلى تسريع الجهود الدولية لتحقيق بنود اتفاق باريس

ثاني الزيودي خلال لقائه أنطونيو غوتيريس | من المصدر

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغيّر المناخي والبيئة، ضرورة تسريع الجهود العالمية بشكل فعّال، لضمان تحقيق بنود اتفاق باريس للمناخ وأهداف التنمية المستدامة، في الوقت الذي أشاد فيه أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة بجهود دولة الإمارات، ودورها البارز في العمل من أجل المناخ على المستويين المحلي والعالمي.

جاء ذلك في كلمة الإمارات التي ألقاها معاليه في مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ «كوب 24» المقام في مدينة كاتوفيتشي البولندية.

وأشار معالي الدكتور الزيودي إلى أهمية تطبيق التجارب والنماذج التي أثبتت نجاحها خلال الفترة الماضية في العمل من أجل المناخ على مستوى قطاعات عدة، منها خفض مسببات التغيّر المناخي عبر اعتماد مشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة، والتوسع في نشر حلولها والعمل عبر مبادرات فعّالة للتكيف مع تداعيات التغيّر المناخي محلياً وعالمياً.

واستعرض معاليه تجربة دولة الإمارات بوصفها نموذجاً رائداً وناجحاً عالمياً في التعامل مع تحديات التغيّر المناخي، موضحاً أن دولة الإمارات بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة اعتمدت مجموعة من الرؤى والاستراتيجيات الطموحة التي تسهم بشكل فعّال في الحد من التأثيرات السلبية لتداعيات التغير المناخي، ومنها رؤية الإمارات 2021 التي تضع تحقيق الاستدامة هدفاً رئيساً لكل القطاعات، واستراتيجية الطاقة 2050 التي تستهدف الوصول بحصة الطاقة النظيفة من إجمالي مزيج الطاقة في الدولة إلى 50%، والخطة الوطنية لتغيّر المناخ التي بدأت بتعميم مفهومي التخفيف والتكيف في جميع مجالات العمل الحكومي والخاص في الدولة.

وقال: «دعمت الإمارات هذه الاستراتيجيات والخطط بمبادرات ومشروعات ذات تأثير قوي في خفض مسببات التغيّر المناخي، ومنها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، ومجمع أبوظبي للطاقة الشمسية، كما تعكف حالياً على استكمال تقييم قدرة النظم البيئية والاقتصادية على التكيف مع تداعيات التغيّر المناخي وتعزيزها والعمل في الوقت نفسه على إصدار أول قانون للتغيّر المناخي».

وأضاف معاليه أنه على المستوى الدولي تعمل دولة الإمارات عبر مؤسساتها الحكومية وشبه الحكومية على نشر حلول الطاقة المتجددة عالمياً، ويظهر هذا واضحاً في مبادرة صندوق الشراكة مع دول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة، والذي يرصد ميزانيات ضخمة لتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة للتغلب على تأثيرات وتداعيات التغيّر المناخي في مجموعة الدول الجزرية في منطقة البحر الكاريبي.. كما أطلقت وزارة التغيّر المناخي والبيئة العام الجاري مبادرة «مشروع المناخ»، وهي مبادرة عالمية تستهدف التأثير في حياة 10 ملايين شخص حول العالم عبر رفع الوعي ومساعدتهم على التكيف مع تداعيات التغيّر المناخي.

تداعيات وتحديات

وقال: «إن الوقت لم يعد في صالحنا كمجتمع دولي، فتداعيات التغيّر المناخي باتت أكثر حدة وعنفاً، فلم يعد الأمر مجرد رسائل تحذيرية، بل تحول إلى كوارث، ويظهر هذا في حرائق الغابات التي باتت أكثر ضراوة، والجفاف والفيضانات والعواصف والأعاصير التي تتزايد وتتخذ أشكالاً أكثر تدميراً في مناطق عدة حول العالم».

وطالب معاليه المجتمع الدولي بسرعة التحرك وتكثيف الجهود للعمل على خفض حدة هذه التداعيات وحماية حياة ملايين من البشر حول العالم وحماية المنظومة البيئية بشكل عام، التي بات التغيّر المناخي يشكل التهديد الأكبر لها.

ودعا معالي الدكتور الزيودي كل الوفود المشاركة في المؤتمر إلى حضور فعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة» في دورته الجديدة يناير المقبل في العاصمة أبوظبي، ما سيشكل منصة عالمية تجمع الآلاف من القادة ورجال الأعمال والمختصين في مؤتمرات ومعارض وفعاليات رفيعة المستوى من أجل وضع حلول مستدامة ومبتكرة لقضايا الاستدامة العالمية وفي مقدمتها تغيّر المناخ.

والتقى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي على هامش المؤتمر أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، وناقشا التحديات التي يواجهها العالم بسبب التغيّر المناخي وسبل التعاون والتنسيق للعمل من أجل البيئة والمناخ.

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة خلال اللقاء بتجربة دولة الإمارات ودورها البارز وجهودها الفعّالة عالمياً في دعم الجهود البيئية للحفاظ على البيئة واستدامة مواردها الطبيعية والحد من تداعيات التغيّر المناخي.

كما التقى معاليه مع وزير حماية الطبيعة الأرميني أريك جريجوريان، وناقش معه سبل الاستفادة المثلى من تجربة الإمارات في حماية التنوع البيولوجي وتحقيق استدامة موارد الطبيعة في تطوير هذا القطاع والمجال في دولة أرمينيا.

والتقى معالي الدكتور الزيودي مع سيم كيسلر وزير البيئة الأستوني ورئيس الدورة الرابعة لاجتماعات الجمعية العامة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة «UNEA4» وناقش الجانبان الاستعدادات وأهم المقترحات والمحاور التي سيتم تناولها خلال اجتماعات البرنامج، والتي ستعقد في مارس المقبل.

واجتمع معاليه ووفد الدولة المرافق مع مستشار رئيس دولة باكستان لشؤون التغيّر المناخي مالك أحمد خان، وتم مناقشة سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات البيئية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات