مصر

غضبٌ على «فوضى المهرجانات»

Ⅶ فرقة أجنبية في أحد المهرجانات | أرشيفية

«مهزلة».. وصفٌ أطلقه رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب المصري النائب البرلماني، أسامة هيكل، على مهرجان «الإعلاميات المبدعات العرب» الذي احتضنته محافظة الإسماعيلية مؤخراً.

والذي شهد تكريم عدد من المغمورات ونعتهن بالمبدعات، فضلاً عمّا أطلق عليه «المظهر المسيء» الذي خرج به المهرجان، والذي وصفه كثيرون بأنه «يٌسيء لسمعة مصر»، وهو المهرجان الذي استغل اسم بعض المؤسسات الصحافية المرموقة، ما دفع لتحرّك الجماعة الصحافية في مصر لمقاضاة القائمين عليه.

تمّ تداول صور المهرجان الذي انعقد منتصف الشهر الجاري، عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مكثّف، وأثار استياءً واسعاً في صفوف النشطاء الذين وصفوا المشاهد المتناقلة عن الحفل بأنها تسيء لسمعة مصر وإعلامها، باعتبار أنّ الحفل استغلّ أسماء بعض المؤسسات الصحافية.

فيما نقلت عدد من وسائل الإعلام تلك المشاهد التي وصلت إلى أروقة البرلمان المصري، وأثارت استنكاراً ولغطاً واسعيْن، إذ تقدّم النائب البرلماني سعيد حساسين، بطلب إحاطة لرئيس المجلس طالب فيه بمحاسبة كل المسؤولين عن المهرجان، واصفاً إياه بالمهزلة.

وشدد حساسين في طلبه، على أنّ ما حدث في هذا المهرجان يتطلّب وقفة حاسمة من قبل الحكومة لوقف ما وصفها بالمهازل مستقبلًا والتي تسيء للدولة المصرية، على حد قوله، باعتبار أنّه ليس من المقبول تنظيم مهرجان تحت أي مسمى وإحضار شخصيات مجهولة به، مشيراً إلى أنّ ذلك يمثّل خطأ يجب محاسبة مرتكبيه.

تحرّك قضائي

لم تكن المؤسّسات الصحافية والإعلامية في مصر بمنأى عن الزج باسمها في المهرجان، الذي عكست صور التكريم المتناقلة عنه حالة من الخروج عن المألوف، ما دعا نقيب الصحافيين رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام عبد المحسن سلامة، إلى الإعلان عن تحرك المؤسسة لمقاضاة المسؤولين عن المهرجان الذي حمل شعار «الأهرام» وغيرها من المؤسسات.

فيما أعلنت مؤسسة أخبار عن احتفاظها بالحقوق القانونية لمقاضاة القائمين على المهرجان.

وبرّأت وزارة الثقافة المصرية ساحتها من المهرجان، وأعلنت الوزيرة إيناس عبد الدايم، أنّ المهرجان ليس له علاقة بالوزارة لا من قريب ولا من بعيد.

وأنّ المسؤولين عنه لم يحصلوا على أي موافقات رسمية، مطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية كافة ضد منظّمي المهرجان. وانتفض المجلس الأعلى للإعلام ضد المهرجان، باعتبار أنّه لم يحصل على التصاريح اللازمة. وأعلن المجلس على لسان وكيله، محمد العمري، عن اعتزامه التقدم بتوصية للجهات المعنيّة بتشكيل لجنة مختصة لإقرار الموافقات على تنظيم المهرجانات.

تكريم مغمورين

فيما تنتشر فوضى المهرجانات الوهمية في مصر، والتي يتم فيها تكريم عدد من المغمورين لأهداف خاصة كما يرى إعلاميون مصريون، فإنّ الأزمة التي أثارها مهرجان «المبدعات العرب» تُحتم وجود آلية رسمية من أجل منح الموافقة على إقامة المؤتمرات والمهرجانات وفحص المشاركين فيها وأهدافها، وهو الأمر الذي يسعى فيه المجلس الأعلى للإعلام من أجل السيطرة على تلك الفوضى بآليات رسميّة.

12

كتب موقع «المصري اليوم» مطلع هذا العام موضوعاً تطرق فيه لزحمة المهرجانات في مصر. وقال إن 12 مهرجاناً سينمائياً مصرياً تعقد دوراتها بانتظام منذ سنوات، وتمتد فعالياتها من العاصمة القاهرة- صاحبة الحظ الأوفر- وتصل إلى معظم المحافظات الساحلية.

وأشار «المصري اليوم» إلى أن الاهتمام ينصب خلال أيامها على حشد وفود من الفنانين كأحد أنواع الاستعراض، ليبدو الافتتاح أو الختام جميلاً ومبهراً وقد امتلأت قاعات الفنادق المضيفة عن بكرة أبيها، يلي ذلك «إخراج» تصريحات مملة ومكررة، يعقبها ثناء على مجهود إدارة المهرجان، ثم تلتقط الفلاشات لحظات استلام 90% من الحاضرين شهادة تقدير أو جائزة، جرى العُرف ـ عادة ـ أن يعرف متلقوها مسبقاً ما ستؤول إليه الأمور في النهاية، إلا فيما ندر.

وأضاف: لقطات عادة ما يصفها أبطالها بـ«التاريخية التي لا تنسى»، تتكرر فيما يقرب من 85 ليلة سينمائية سنوية، تُلقح ـ بعضهاـ بأفكار تنظيمية أجنبية مقتبسة من «كان» تارة، و«فينيسيا» و«برلين» تارة أخرى.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات