غضب فلسطيني من «حقائب المافيات»

مبعوث «الحمدين» يتباهى بثقة إسرائيل بقطر

تباهى السفير في وزارة الخارجية القطرية، محمد العمادي، بوجود تنسيق كامل بين الدوحة وسلطات الاحتلال الإسرائيلي بشأن إدخال أموال إلى حركة حماس في قطاع غزة، موضحًا أن إسرائيل تثق في قطر وتفضلها فيما يتعلق بغزة.

ويلفت موقع «بوابة العين» إلى تزامن تصريحات العمادي مع مديح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، لقطر؛ إذ قال لوزراء حزبه (الليكود)، الأحد «إن آلية مراقبة الأموال القطرية أفضل من مراقبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس».

وسمح الاحتلال الإسرائيلي على مدى شهرين لقطر بإدخال أموال في حقائب إلى «حماس» في غزة بمراقبة إسرائيلية كاملة.

ورغم أن نتانياهو لم يكشف عن الآلية التي تحدث عنها، إلا أن العمادي، مبعوث تنظيم «الحمدين» إلى إسرائيل وغزة، تحدث عنها تفصيليا لموقع (سوا) الإخباري الفلسطيني.

قوائم المستفيدين

وقال العمادي: «تم نقل أموال المنحة القطرية الحالية من الدوحة إلى غزة مباشرة»، مشيرًا إلى أن «عمليات الصرف تمت تحت إشرافنا وكل مبنى بريد يوجد فيه اثنان من موظفينا».

وأشاد العمادي بثقة إسرائيل في قطر قبل اعترافه بنقل الأموال بسيارته، مضيفًا: «لو أن هناك شكّا بنسبة 1% في دور قطر لن تسمح لي إسرائيل بإدخال 15 مليون دولار بسيارتي للقطاع.. إسرائيل تعرف جيدًا وبنسبة 100% أننا نساعد السكان في غزة؛ حيث إنها اعتمدت تقارير اللجنة القطرية وفضلتها عن غيرها»، على حد قوله.

مال وهدوء

وكشف العمادي النقاب عن أن الأمم المتحدة رفضت التعاون مع قطر في مخططها إثر احتجاج فلسطيني رسمي، زاعمًا وجود تنسيق قطري ـ أممي بشكل أسبوعي، قائلاً: «نتحدث مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، وطلبنا منهم القيام بهذا الدور؛ لكنهم يسيرون في إطار معين ولا يستطيعون تجاوزه في ظل رفض السلطة الفلسطينية».

واعترف العمادي بمعادلة «الأموال القطرية مقابل الهدوء»، وبذهابه إلى حدود غزة ولقائه القيادي في حركة حماس خليل الحية، حيث طلب منه الهدوء «وإلا لن نستطيع المضي قدمًا في الخطوة الثانية».

وأضاف: «المطلوب من الفلسطينيين وقف إطلاق النار وجميع الأعمال ذات الطابع العسكري على الحدود، ووقف البالونات والإطارات الحارقة وعمليات اجتياز الحدود، وهذا كله تم تنفيذه؛ لكن يوجد حالات فردية حتى اللحظة».

في الوقت نفسه، انتقد مسؤولون فلسطينيون، إدخال قطر الأموال إلى غزة عبر الحقائب، واصفين ما يجري بأنه «تهريب الأموال مثل المافيات»، وأن الهدف القطري هو تكريس الانقسام خدمة للاحتلال.

احتجاج

في نوفمبر، تعرض موكب محمد العمادي سفير قطر في غزة، للرشق بالحجارة من قبل المشاركين فى المسيرات، خلال زيارته لمخيم العودة شرق غزة.

حينها، وصل العمادى للمخيم للمشاركة فى جمعة المسيرة مستمرة، ليتعرض موكبه للرشق بالحجارة من قبل متظاهرين غاضبين من الدور القطري، ليلحق أضراراً بمركبته الخاصة، الأمر الذى دفع الوفد القطري لمغادرة المكان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات