الجبير والزياني: دول المجلس أسرة واحدة قادرة على حل خلافاتها

أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي يمثلون أسرة واحدة، عادًّا أي خلاف يحدث بين أفرادها أمراً طبيعياً قد يحدث داخل الأسرة الواحدة، بل ويظل ذلك أمرًا بسيطًا لن يصعب حله، لاسيما في ظل المصداقية وحجم الترابط بالدم والمصير، لذا دائماً ما حرصوا على معالجة خلافاتهم بذات القدر من الاهتمام والجدية، مشيرًا بذلك إلى أزمة قطر التي يتطلع إلى انتهائها بالاستجابة إلى الشروط التي وضعتها الدول الأربع وعدّها منطقية وقابلة للتطبيق على أرض الواقع.

وشدّد في هذا الصدد على أن الحقيقة الثابتة والدامغة طالما كانت إيمان دول مجلس التعاون الخليجي كافة بالمصير المشترك وإدراكها أن وحدتها تشكل قوة، فدائماً ما كانت مؤثرة إذا اتفقت مواقفها اقتصادياً وسياسياً وأمنياً في جميع المحافل الإقليمية والدولية.

وقال الجبير: الاختلاف مع الأشقاء في قطر ليس كما يصوره البعض، ولكن بعض السياسات القطرية أساءت لمجلس التعاون عمومًا وهذا يتعارض مع آلية العمل المشتركة التي دأبت عليها دولنا في الخليج العربي إقليمياً أو دولياً على الصعيد الثقافي والاقتصادي والأمني والسياسي.

جاء ذلك في ثنايا حديثه خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني عقب انتهاء أعمال اجتماع الدورة الـ39 لمجلس التعاون في الرياض.

واستغرب وزير الخارجية السعودي مطالبة الحكومة التركية بتقديم المواطنين السعوديين المتهمين في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قائلاً إن الحكومة التركية لم تبدِ تعاوناً ومصداقية فيما يتعلق بالأدلة الممكن الاستفادة منها في مسار التحقيق في القضية، مؤكدًا أن المملكة أبدت حرصها على تحقيق العدالة في هذا الشأن من خلال إرسال وفد سعودي للتنسيق والتعاون مع الحكومة التركية بهدف الوصول إلى الحقيقة.

إلا أن الحكومة التركية لم تقدم معلومات دقيقة وصادقة بقدر حرصها على تسريب معلومات غير أكيدة إلى وسائل الإعلام، ما جعل المملكة تبحث في التحقيق من خلال القضاء المحلي الذي كان شفافًا وواضحًا في نتائج التحقيق المعلنة والتزامه بالإفصاح عن أي جديد يتعلق بالقضية وهو الأمر الذي التزمت به المملكة منذ البداية ومازالت عند هذا الالتزام.

ورفض فكرة المطالبات التركية المتعلقة بتقديم متهمين سعوديين في هذه القضية لمحاكمتهم هناك خصوصًا وأن الأنظمة التركية ترفض هذا الأمر علاوة على عدم جديتها في هذه القضية.

وعن تشكيل الحكومة اللبنانية ورأي المملكة فيها، أفاد الجبير أن المملكة ترفض أن يكون لإيران أو تنظيم حزب الله الإرهابي أي علاقة أو دور في الحكومة اللبنانية المزمع تشكيلها، ليقينها بأن ذلك لن يجلب للبنان إلا الدمار والخراب.

وأكد الجبير أن دول الخليج ومصر والأردن تجري محادثات مع الولايات المتحدة للتوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة بهدف مواجهة العدوان الخارجي. وقال إن هناك محادثات متواصلة بين الولايات المتحدة ودول الخليج حول هذه المسألة والافكار تتبلور حالياً، مشيرا إلى هذا الحلف يتشكّل تحت مسمى «ميسا» (ميدل إيست ستراتيتجيك آلاينس، أو تحالف الشرق الاوسط الاستراتيجي).

من جانبه، أشار الزياني إلى أبرز ما تطرق له الاجتماع على غرار اعتماد قوانين واستراتيجيات تضمن تسارعًا أكبر لمسيرة العمل الخليجي المشترك فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي والسياسي والأمني بما يتواكب مع ما تشهده الساحتان الإقليمية والدولية من متغيرات واضطرابات.

وقال إن القادة اتفقوا على أهمية تعزيز علاقات التعاون بين دول المجلس من جهة ودول شقيقة وصديقة من جهة أخرى مثل العمل القائم بين دول المجلس والولايات المتحدة ذي العلاقة بالوصول إلى رؤية مشتركة أمنياً واقتصادياً وسياسياً، حيث تشهد المباحثات في هذا الجانب جملة من الأطروحات الداعية إلى التفاؤل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات