قادة الخليج يستكملون 39 عاماً من التعاون في قمة الرياض - البيان

محللون لـ«البيان »: القمة ستشكل دفعة إضافية ومهمة نحو التكامل الخليجي

قادة الخليج يستكملون 39 عاماً من التعاون في قمة الرياض

يحل قادة دول مجلس التعاون الخليجي ضيوفاً على المملكة بالعاصمة الرياض غداً الأحد ليكملوا مسيرة 39 عاماً من العمل المشترك، تضمنت تعزيز التعاون والتكامل في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وضمان الأمن والسلم والاستقرار، وتوفير الرفاهية والوظائف للمواطنين.

ويجسد تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية الواقع التاريخي والاجتماعي والثقافي الواحد، حيث تتميز دول مجلس التعاون بعمق الروابط الدينية والثقافية، والتمازج الأسري بين مواطنيها.

وبعث جلالة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان رسالة خطية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ومشاركة السلطنة في القمة الخليجية الـ(٣٩) في الرياض.

وقام بتسليم الرسالة الدكتور أحمد بن هلال بن سعود البوسعيدي سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة العربية السعودية وذلك خلال لقائه أمس بمقر وزارة الخارجية السعودية وكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم السفير عزام بن عبدالكريم القين.

وسبق انعقاد هذه القمة عقد ثمان وثلاثينَ قمةً خليجية، كان آخرها في دولة الكويت في 5 ديسمبر 2017، التي صدر عنها إعلان الكويت.. حيث أكد من خلالها قادة دول المجلس تعزيز وتعضيد دور مجلس التعاون ومسيرته المباركة نحو الحفاظ على المكتسبات وتحقيق تطلعات مواطنيه بالمزيد من الإنجازات بفضل حِكمة وحُنْكة قادة دول مجلس التعاون ورعايتهم لهذه المسيرة، التي أصبحت ركيزة أمن واستقرار وازدهار على المستوى الإقليمي والدولي.

الانتقال من التعاون للاتحاد

ووضعت القمة الخليجية الثامنة والثلاثين رؤية الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ التي أقرها المجلس الأعلى في ديسمبر 2015، وتضمنت الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، الأسس اللازمة لاستكمال منظومة التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، ومواصلة العمل لتحقيق التكامل الاقتصادي، والتطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية، وتذليل العقبات في طريق السوق الخليجية المشتركة، واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي، وصولاً إلى الوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025، وفق برامج عملية محددة.

كما كلّف المجلس الأعلى الهيئات والمجالس واللجان الوزارية والفنية، والأمانة العامة وكافة أجهزة المجلس، مضاعفة الجهود لاستكمال تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لتعزيز العمل الخليجي المشترك، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ36 في ديسمبر 2015.. ووجه المجلس بسرعة تنفيذ ما ورد فيها بشأن استكمال بناء المنظومة الدفاعية المشتركة، والمنظومة الأمنية المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار ومواجهة جميع التحديات الأمنية، وبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة للمجلس تحفظ مصالحه ومكتسباته وتجنّبه الصراعات الإقليمية والدولية، وتلبي تطلعات مواطنيه وطموحاتهم، واستكمال مقومات الوحدة الاقتصادية في إطار مجلس التعاون.

نهج حكيم

وعقدت الدورة الـ37 في المنامة في الفترة من 6 ـ 7 ديسمبر وصدر عنها إعلان الصخير، أكد من خلاله القادة أهمية مواصلة العمل في تنفيذ وتطبيق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود التي أقرت في قمة الرياض 2015، لما تشكله من إطار متكامل ونهج حكيم للتعامل مع تلك المتغيرات على أساس المحافظة على المصالح العليا لدول المجلس ومنجزاتها ومكتسبات شعوبها، وتحقيق الهدف المنشود في التكامل والوحدة بين دول المجلس في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية.

تفعيل القيادة العسكرية الموحدة

وعقدت الدورة الـ36في الرياض، بتاريخ 9 - 10 ديسمبر 2015م، ورحب المجلس الأعلى برؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك، وشكر خادم الحرمين على ما ورد بها من مضامين سامية لتعزيز المسيرة المباركة لمجلس التعاون ومكانته الدولية والإقليمية، واعتمد المجلس هذه الرؤية، وكلف المجلس الوزاري واللجان الوزارية المختصة والأمانة العامة تنفيذ ما ورد بها.

كما صادق القادة على قرارات مجلس الدفاع المشترك في دورته الرابعة عشرة بشأن مجالات العمل العسكري المشترك، وكان في مقدمتها الخطوات الجارية لتفعيل القيادة العسكرية الموحدة، واعتماد الموازنة المخصصة لها ومتطلباتها من الموارد البشرية.

وكذلك الاستفادة من العسكريين المتقاعدين من دول مجلس التعاون من ذوي المؤهلات العلمية المتخصصة وذوي الخبرة والكفاءة، للقيام بدور ومهام تقديم الخدمات الاستشارية للإدارات والمكاتب التابعة للأمانة العامة.

التكامل الخليجي

وقال محللون لـ«البيان» إن القمة 39 الخليجية ستشكل دفعة إضافية ومهمة نحو التكامل الخليجي، وستعزز الشراكة الاستراتيجية بين دول المجلس المستمدة من أواصر الدم والتاريخ والمصير المشترك، فصرح مجلس التعاون الخليجي قادر على مغالبة كافة التحديات، والإيفاء بما هو مطلوب من خطط وسياسات استراتيجية واضحة، لتحقيق آمال وتطلعات الشعوب.

وأضافوا إن «هذه القمة التي تعقد بالمملكة السعودية تأتي في ظل تحولات إقليمية ودولية مؤثرة، من شأنها أن تفتح المجال واسعاً أيضاً، أمام تعميق وتطوير الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مختلف المجالات.

فالسعودية بما تملكه من حضور سياسي دولي لافت ومن عمق خليجي وعربي على امتداد تاريخها كانت ولا تزال لاعباً رئيساً في جمع الكلمة وتوحيد الصف والانتصار لقيم ومبادئ الحق والعدل وترسيخ دعائم الاستقرار والأمن»، وتابعوا إن «مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو الحصن المنيع وصمام الأمان لمواجهة كافة التحديات الراهنة والمستقبلية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات