استطلاع «البيان»: محاولات العراق للتصدي لإيران تصطدم بالمحاصصة - البيان

استطلاع «البيان»: محاولات العراق للتصدي لإيران تصطدم بالمحاصصة

استبعدت 3 استطلاعات للرأي أجرتها «البيان» على موقعها الإلكتروني وحسابيها في «تويتر» و«فيسبوك»، أن ينجح رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي في التصدي للنفوذ الإيراني المتغلغل في بلاده، وهو ما عبّر عنه 67 بالمئة من المستطلعة آراؤهم على الموقع، إذ عبروا أن عبدالمهدي لن ينجح في هذه المهمة بالنظر لوجود نظام المحاصصة وهو الأمر ذاته الذي ذهب إليه 76 بالمئة من المستطلعة آراؤهم في «تويتر» و84 بالمئة في «الفيسبوك»، بالمقابل تفاءل 33 بالمئة من المستطلعة آراؤهم على الموقع بقدرة رئيس الوزراء العراقي على التصدي للنفوذ الإيراني، وهو ما ذهب إليه 24 بالمئة على «تويتر» و16 بالمئة على «الفيسبوك».

وفي قراءة لنتائج الاستطلاع، يقلل المحلل السياسي العراقي المقيم بالقاهرة وسام صباح، في تصريحات لـ «البيان»، من إمكانية نجاح رئيس الوزراء العراقي في الحد من النفوذ الإيراني في بلاده، على أساس أن هناك أحزاباً سياسية مرتبطة بإيران. ويقول، إن نجاحه في التصدي للدور الإيراني مرهون فقط بأن يتم إطلاق يد عبدالمهدي في صلاحيات أكثر، وعدم التحزب داخل الحكومة.

لكنّ ذلك الأمر يصفه في الوقت ذاته بـ «شبه المستحيل»، في ضوء وجود نظام المحاصصة وال ، على أساس أن كثيراً من السياسيين «تغذوا في إيران»، وهم الآن يطبقون الأجندات الإيرانية يتدخلون في السياسة وتعيين الوزراء، ويحاولون الدفع بمن يوالي إيران.

ويربط محللون الملف العراقي - فيما يتعلق بجزئية النفوذ الإيراني المتغلغل- بملفات أخرى في المنطقة (الملف السوري والملف اليمني والملف اللبناني) بالنظر للدور الإيراني في تلك الدول، والذي يؤثر حتماً على الوضع في العراق، هذا ما يؤكده الكاتب والمحلل السياسي العراقي المقيم بالقاهرة عبدالكريم الوزّان، الذي يرى صعوبة تمكّن رئيس الوزراء العراقي من التصدي للنفوذ الإيراني.

مجرد كلام

من جهته، يقول الخبير الاستراتيجي د. أيمن أبو رمان: إن رئيس الوزراء العراقي لن يستطيع القيام بأي خطوة تخالف التوجهات الإيرانية ومخططاتها في المنطقة، وبالرغم من الشعارات التي تم رفعها والتي تؤكد في مضمونها أهمية عدم تدخل إيران في العراق، إلا أنّ هذه الشعارات مجرد كلام على ورق وما يحدث على أرض الواقع مختلف جداً.

وأضاف أبو رمان: «في الحقيقة النفوذ الإيراني متغلغل لدرجة كبيرة، وستقف إيران وتبذل كل ما بوسعها لتستمر وفقاً لما تراه مناسباً، المطلب الدولي العربي والغربي بكف يدها وتدخلها في شؤون دول أخرى سيبقى مطلباً تسعى الدول إلى تحقيقه حماية لأمن ولاستقرار الدول والمنطقة بالمجمل».

نقاط محددة

على الصعيد ذاته، قال الكاتب الصحافي، كمال زكارنة: إن عبدالمهدي لن يستطيع تحجيم النفوذ الإيراني في العراق، لأن إيران هي من صنعته، فهو المسؤول الأول في ميليشيات الحشد الشعبي العراقي وهذه الميليشيات مؤلفة من أكثر من 50 فصيلاً مسلحاً جميعها يعتمد في تسليحه وتمويله على إيران.

وأردف قائلاً: هو لن يتصدى للنفوذ الإيراني بشكل مباشر، بل سيعمل على إيجاد توليفة من أجل التفاهم مع إيران على نقاط محددة، بما يضمن استمرار العلاقة الوثيقة بين الطرفين، والظهور أمام الشعب العراقي والدول العربية بأنه مستقل في قراره عن الحكومة الإيرانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات