بومبيو: السعودية القوة الضامنة لاستقرار الشرق الأوسط - البيان

أكد في مقالة له أن المملكة تهدف للتخلّص من تغلغل إيران باليمن

بومبيو: السعودية القوة الضامنة لاستقرار الشرق الأوسط

قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن أي محاولة للمساس بالعلاقات الأميركية - السعودية ستعتبر خطأ فادحاً بحق الأمن القومي الأميركي وحلفائه، مشدداً على أن المملكة هي القوة الضامنة لاستقرار الشرق الأوسط، مؤكداً أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قام بخطوات إصلاحية، ويعمل على التخلص من التغلغل الإيراني في المنطقة.

ووصف بومبيو، في مقال رأي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، المملكة العربية السعودية بأنها القوة الضامنة لاستقرار الشرق الأوسط. وأضاف إن «المملكة تعمل على تأمين الديمقراطية الهشة في العراق، وتحاول إبقاء بغداد مرتبطة بمصالح الغرب وليس بطهران.

كما أن الرياض تساعد في التعامل مع الأعداد الهائلة من اللاجئين الهاربين من الحرب السورية عن طريق العمل مع الدول المضيفة، والتعاون بشكل وثيق مع مصر.

وقد خصصت المملكة العربية السعودية ملايين الدولارات لتعزيز جهود الولايات المتحدة لمحاربة داعش والمنظمات الإرهابية الأخرى»، مؤكداً أن النفط السعودي والاستقرار الاقتصادي للمملكة هما مفتاحا الرخاء الإقليمي وأمن الطاقة العالمي. وحذر من أن أي محاولة للمساس بالعلاقات الأميركية-السعودية ستعتبر خطأ فادحاً بحق الأمن القومي الأميركي وحلفائه، قائلا إن المملكة هي القوة الضامنة لاستقرار الشرق الأوسط.

قضية خاشقجي

وتطرق وزير الخارجية الأميركي لقضية مقتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، مشيراً إلى الأصوات في الداخل الأميركي التي تهاجم الرئيس دونالد ترمب في حرصه على الحفاظ على العلاقات الأميركية السعودية، متسائلاً: «هل هي من محض الصدفة أن الأشخاص الذين يهاجمون الرئيس ترامب بشأن سياسته تجاه المملكة بخصوص قضية خاشقجي، هم نفس الأشخاص الذين قدموا الدعم لباراك أوباما في سياساته تجاه إيران ــ ذلك النظام الذي قتل الآلاف حول العالم، منهم المئات من الأميركيين، إضافة إلى ممارسته العنف ضد شعبه؟ فأين كان المنادون بحقوق الإنسان حينما أعطى السيد أوباما الأموال الطائلة للملالي (في إيران) لتصبح أكبر دولة داعمة الإرهاب؟.

وأشار إلى إدانة واشنطن لعملية قتل خاشقجي، منوهاً بالخطوات التي اتخذتها الإدارة الأميركية ضد المتهمين الـ21.

واستطرد بومبيو بأن المملكة العربية السعودية، مثل الولايات المتحدة، تدرك الخطر المحدق الذي تمثله إيران للعالم.»إن هدف إيران أن تنشر ثورتها من طهران إلى دمشق وأن تقهر كل من يرفض الخضوع، بما في ذلك الشعب الإيراني. فإيران لا تتوانى عن نشر الموت والخراب في الشرق الأوسط، وإشعال سباق إقليمي للأسلحة النووية، وتهديد طرق التجارة، وإثارة الإرهاب حول العالم.

التغلغل الإيراني

وقال بومبيو إن أول مجهودات الأمير محمد بن سلمان، بعد أصبح ولياً للعهد بالمملكة، العمل على التخلص من التغلغل الإيراني المزعزع للاستقرار في اليمن، والذي زاد منذ الانقلاب الحوثي، المدعوم من طهران، على السلطة الشرعية اليمنية في 2015.

فإيران تحاول أن تنشئ كياناً شبيهاً بميليشيا حزب الله اللبناني في شبه الجزيرة العربية، لتهديد أمن السعودية، عن طريق إطلاق الصواريخ التي تستهدف المدن السعودية، مؤكداً أن طهران لم تبدِ أي اهتمام حقيقي بالوصول لحل سياسي ينهي الصراع اليمني.

فطهران ليس لديها أي مصلحة من تخفيف معاناة اليمنيين، بينما خصصت المملكة العربية السعودية المليارات من أجل تخفيف المعاناة عن اليمن.وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن اليمن يعد جبهة مهمة لمحاربة الإرهاب.

ونوه بومبيو إلى الخطوات الإصلاحية التي اتخذها الأمير محمد بن سلمان، في الداخل السعودي، بدءاً من القرار التاريخي بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارات وحضور الفعاليات الرياضية، إلى دعوته لعودة الإسلام المعتدل.

دعم اليمن

في السياق، أدلى بومبيو ووزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، بشهادتهما أمام مجلس الشيوخ الأميركي بشأن السعودية. ودافع بومبيو عن الدعم الأميركي للرياض، بقوله للكونغرس إن النزاع في اليمن سيتفاقم بدون التدخل الأميركي.

وقال ماتيس في شهادته إن سحب الدعم العسكري الأميركي في اليمن ووقف مبيعات الأسلحة لشركاء مهمين سيكون خطأ.

وأضاف: «مصالحنا الأمنية لا يمكن إغفالها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات