نجح المؤتمر الإنساني الثامن للشراكة الفعالة الذي انعقد بالكويت، أمس، في جمع تعهدات بتقديم 2.2 مليار وجبة غذاء لإطعام مليار جائع وتنفيذ 3.1 ملايين مشروع لخدمة 102 مليون محتاج حول العالم.
ومن المقرر تنفيذ هذه التعهدات خلال عام من انعقاد المؤتمر الذي شاركت فيه الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ومقرها الكويت، والأمم المتحدة عبر مكتب الأمين العام المساعد للشراكات الإنسانية، ومنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ومقره العاصمة أبوظبي. قدمت هذه التعهدات جهات من دول عدة.
مبادرة
وتتضمن مبادرة «إطعام مليار جائع حول العالم» ثلاثة محاور، أولها العمل على توفير مليار وجبة للمستفيدين في المجتمعات الفقيرة والمنكوبة، والثاني هو تمكين هؤلاء الفقراء من خلال مشاريع القروض الميسرة والمشاريع الصغيرة والتأهيل الحرفي والمزارع الإنتاجية والحرفية واستصلاح الأراضي وتوفير آلات الزراعة ومستلزماتها ومشاريع الري والسدود ومحطات المياه والخزانات والآبار والصناعات الغذائية وغيرها.
أما المحور الثالث، فيتمثل في تعزيز الشراكات بين الجهات المهتمة بالشأن الإنساني لمكافحة الجوع، وتوقيع اتفاقيات شراكة في مجال مكافحة الجوع بين المنظمات المشاركة.
وخلال المؤتمر الذي عقد برعاية أمير الكويت، أعلن عبدالله المعتوق رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، صياغة آلية لتتبع إنجازات المبادرة وحصادها وتشكيل فريق عمل لمتابعة تنفيذ التعهدات على مدى عام كامل وحتى نهاية 2019، وتقديم تقارير مفصّلة بالبرامج والمشاريع المنجزة في هذا الإطار.
وحذر المعتوق، وهو أيضاً مستشار خاص للأمين العام للأمم المتحدة، من «زيادة مطردة ومخيفة ومروّعة في معدلات الجوع». وقال، إن إحصاءات الأمم المتحدة والمؤشرات العالمية لعام 2018 تشير إلى أن الجوع هو الخطر الأول الذي يهدد حياة الإنسان وصحته.
وأوضح، أن «أكثر من 821 مليون شخص في العالم يعيشون في براثن هذه الآفة، أي أن شخصاً واحداً من كل تسعة أشخاص في العالم لا يحصل على ما يكفيه من الغذاء».
وأشار أيضاً إلى وجود نحو 150 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون سوء التغذية بشكل مزمن، ويبدون في أحجام صغيرة للغاية أقرب للتقزّم بسبب الجوع، بالإضافة إلى كون الجوع سبباً رئيسياً في نحو نصف حالات وفاة الرضع حول العالم.