أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريدة على تويتر أن «جولة الأمير محمد بن سلمان العربية والتي بدأها في الإمارات، في غاية الأهمية، فهي تؤكد موقع السعودية الأساسي في محور الاعتدال العربي وتتصل بزيارته إلى الأرجنتين ضمن اجتماع مجموعة الـ20»، مشدداً على أن «الدور السعودي لا غنى عنه لاستقرار المنطقة ولن تنجح الحملات المغرضة في تقويضه».
وأضاف: «أثبت النفوذ والتدخل الإقليمي أنه عنصر عدم استقرار في الشأن العربي، ومن المستحيل أن يقاد العالم العربي من عواصم إقليمية غير عربية، ومن هنا يأتي رهاننا على الرياض والقاهرة كنواة لتوجه وسطي معتدل يقينا التغول الإقليمي في شؤوننا».

استقبال ومباحثات
في السياق، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ولي العهد السعودي، مساء أمس، في مطار القاهرة. ووصل الأمير محمد بن سلمان إلى العاصمة المصرية على رأس وفد قادماً من البحرين في إطار جولة عربية يبحث خلالها دعم علاقات التعاون وآخر التطورات.
وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، إنه من المنتظر أن تتضمن زيارة ولي العهد عقد جولة مباحثات مع السيسي، تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. وتابع أنه من المقرر أن تشهد المباحثات بعض الملفات السياسية ذات الاهتمام المشترك، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والرياض.
يشار إلى أن الأمير محمد بن سلمان سيزور تونس، اليوم (الثلاثاء)، ضمن جولة عربية ودولية.
نهج ثابت

وأجرى ولي العهد السعودي، في المنامة، أمس، مباحثات بناء مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، كما التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة وبحثا عدداً من القضايا.
وأكد العاهل البحريني، أن المملكة العربية السعودية ستبقى قوية وقادرة على صد كل من يحاول المس بأمنها واستقرارها، أو التدخل في شؤونها الداخلية بحملات ممنهجة وادعاءات مغرضة ومزاعم كاذبة، وستواصل دورها العالمي بما حباها الله من قيادة حكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده، وبما وهبها من إمكانيات تجعلها ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره.
وجدد خلال لقائه ولي العهد السعودي، في المنامة، أول من أمس، رفض البحرين التام لجميع محاولات استهداف السعودية.
وخلال جلسة المباحثات تم استعراض المسار الأخوي المتميز للعلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، إضافة إلى التعاون والتنسيق الوثيق بينهما حيال كافة القضايا بما يعزز مصالحهما المشتركة.
كما دشن ملك البحرين، وولي العهد السعودي، خط أنابيب نفط يربط المنشآت بمحافظة بقيق في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية ومصفاة بابكو البحرينية.
وأكد العاهل البحريني أن العلاقات الوطيدة والمتينة بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية والتي تزداد صلابة يوماً بعد يوم تستند إلى ركائز ثابتة وقوية من التعاون المثمر ووشائج القربى وروابط الإخاء بين البلدين وشعبيهما الشقيقين، وتمتد إلى جذور التاريخ، ويدعمها التوافق بين البلدين وإرادتهما المشتركة للمضي بهذه العلاقات لآفاق أرحب على مختلف الصعد.
وشدد على أن وقوف مملكة البحرين في صف واحد مع المملكة هو خيار الماضي والحاضر وسيظل هو خيار المستقبل، فهو نهج ثابت نابع من الإيمان التام بوحدة المصير المشترك، وبأن هذا التلاحم الأخوي هو سبيل أمن واستقرار دولنا ورخاء وازدهار شعوبنا وتعزيز مكتسباتنا التنموية وزيادة قدرتنا على مواجهة مختلف التحديات.
وجدد رفض البحرين التام لجميع محاولات استهداف السعودية، مؤكداً أن المملكة هي دولة الأمن والأمان والعدالة والحقوق المصانة، وستبقى قوية وقادرة على صد كل من يحاول المس بأمنها واستقرارها أو التدخل في شؤونها الداخلية بحملات ممنهجة وادعاءات مغرضة ومزاعم كاذبة.
وأعرب ملك البحرين عن خالص تقدير مملكة البحرين لالتزام المملكة العربية السعودية بالاضطلاع بدورها الاستراتيجي والإنساني على الصعيدين الإقليمي والدولي، وحرصها المقدر على تعزيز العمل الخليجي والعربي والإسلامي المشترك، والمساهمة في ازدهار البشرية جمعاء، مؤكداً أن التضامن مع السعودية هو واجب على الجميع، فهو تضامن مع الحق وانحياز للخير ورغبة في الحفاظ على وحدة صفنا وسلامة أوطاننا ومجتمعاتنا.
جولة الأمير
والتقى الأمير محمد بن سلمان، في مقر إقامته بالبحرين، أمس، الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء، بحضور وفدي البلدين. وشهد اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، ومجمل التطورات في المنطقة. كما التقى الأمير محمد بن سلمان، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني، بحضور وفدي البلدين. وجرى خلال اللقاء بحث فرص تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بالإضافة إلى عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.
في الأثناء، أكد وزير الخارجية، الشيخ خالد بن أحمد، أن المباحثات الأخوية للملك حمد بن عيسى والأمير محمد بن سلمان، ستنقل العلاقات الثنائية لمرحلة أكثر ازدهارا ورسوخا على المستويات كافة، وستسهم بقوة في صون المصالح العربية وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال اجتماع الشيخ خالد بن أحمد مع وزير الخارجية السعودي، عادل بن أحمد الجبير، في إطار متابعة نتائج زيارة ولي عهد المملكة العربية السعودية إلى مملكة البحرين والمباحثات التي أجراها خلال هذه الزيارة.
«إمداد»
ثمّن العاهل البحريني الدور الإنساني النبيل والمتواصل، الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في الجمهورية اليمنية، منوهاً بمبادرة «إمداد» التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لسد فجوة الاحتياج الإنساني، وتقديم دعم إضافي للتخفيف من معاناة الشعب اليمني ومساعدته على تجاوز ما يمر به من ظروف معيشية صعبة.
استقرار
رحب رئيس مجلس النواب البحريني، أحمد بن إبراهيم راشد الملا، بالزيارة التي قام بها الأمير محمد بن سلمان لمملكة البحرين، مؤكداً أنها تكتسب أهمية كبيرة. وأشاد الملا بعمق العلاقات التاريخية المتميزة بين المملكتين الشقيقتين، مشيراً إلى أن البحرين تنظر للشقيقة الكبرى المملكة على أنها أساس الاستقرار الإقليمي في المنطقة.
وسم
بمناسبة زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، دشنت سفارة المملكة العربية السعودية في القاهرة وسم #«ولي_العهد_ في_بلده_ الثاني_مصر»، على حساباتها المختلفة على منصات التواصل الاجتماعي، احتفاءً بقدوم ولي العهد.
تزيين
ازدان مطار القاهرة الدولي، أمس، تزامناً مع الزيارة التي قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى مصر، للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي. وقامت سلطات المطار بتزيين الطريق المؤدي إلى الصالة الرئاسية بالأعلام المصرية والسعودية احتفاءً بالزيارة.
