تلاحق الأزمات العراق صيفاً وشتاءً، فمن انقطاع الكهرباء إلى سيول مدمرة تسببت في مقتل وإصابة العشرات وتشريد المئات من سكان مخيمات النزوح في نينوى وديالى ومحافظات عراقية أخرى.
ويرى نواب في البرلمان العراقي أن «كارثة السيول تتحملها الحكومات المتعاقبة، ولو كانت الحكومات قد أنجزت المشاريع المعنية بتجفيف المدن، وإنشاء السدود لما حدثت الكارثة بهذه الشدة.
ونبّه محافظ بغداد عطوان العطواني، إلى احتمالية تعرض العاصمة العراقية إلى سيول، داعياً الحكومة إلى اتخاذ تدابير عاجلة، فيما يخطط بعض نواب المحافظات التي تعرضت للسيول إلى تحرك برلماني سريع، بمقتضاه يجمعون تواقيع زملائهم لإدراج فقرة في قانون موازنة 2019 تلزم الحكومة بإقامة سدود لمنع تكرار الكارثة التي أجبرت آلاف المدنيين على النزوح.
وقال محافظ بغداد، في بيان، إن «على الحكومة المركزية أن تتخذ كل التدابير والاستعدادات لمواجهة أي طارئ تحسباً لاحتمالية وصول سيول من المحافظات المحاذية لبغداد».
وأضاف البيان: «وجهنا كل الدوائر الخدمية والبلدية في العاصمة باستنفار جهودها الآلية والبشرية لمواجهة أي طارئ»، مشيراً إلى أنه «تم إطلاق حملات بلدية واسعة لسحب مياه الأمطار وتصريفها».
سيول
وضربت السيول الجارفة العديد من المدن العراقية خلال الأيام القليلة الماضية، وأدت إلى سقوط العشرات من الضحايا.
ويرى نواب في البرلمان العراقي، أن «كارثة السيول تتحملها الحكومات المتعاقبة، ولو كانت الحكومات قد أنجزت المشاريع المعنية بتجفيف المدن، وإنشاء السدود لما حدثت الكارثة بهذه الشدة».
وقال عضو مجلس محافظة صلاح الدين علي فاضل الدجيلي، إن «ما حصل في قرى ومناطق داخل المحافظة يعد كارثة حقيقية.. آلاف المنازل غرقت، والمواطنون نزحوا، ورغم ذلك ما زال الحراك الحكومي تجاه الأزمة بطيئاً». وبيّن أن «الحكومة الاتحادية اتخذت عدداً من القرارات، لكن هذه القرارات لم تنفذ على أرض الواقع حتى هذه اللحظة، وما زالت المناطق التي غرقت تعاني من أزمة كبيرة».
إدراج فقرة
وبشأن موقف السلطة التشريعية من الأزمة المفاجئة، أكد النائب عن محافظة صلاح الدين مقداد الجميلي، أن «نواب صلاح الدين ونينوى، وهما محافظتان نكبتهما السيول، سيقومون بإدراج فقرة ضمن مشروع قانون موازنة 2019، تتضمن تخصيص أموال لغرض بناء سدود لمواجهة خطر السيول، وللاستفادة من مياهها في الأعوام المقبلة، التي ربما تكون السيول فيها أخطر من السيول التي تغرق المدن حالياً».
وأضاف الجميلي أن «نواب المحافظات المنكوبة بالسيول، ليس فقط المحافظات الشمالية بل الجنوبية أيضاً، سيجمعون تواقيع لهذا الغرض، كما سنعمل على إدراج فقرة تلزم الحكومة بتعويض المواطنين المتضررين».
وأشار النائب عن محافظة صلاح الدين إلى أن «هناك الكثير من المشاريع الخدمية متوقفة، ولو كانت كاملة وتم تشغيلها لما حصل ما حصل للشرقاط وغيرها من المناطق».
وعن الخسائر، قال مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في محافظة صلاح الدين، إدريس أحمد، إن «المكتب وجّه نداء استغاثة إلى الحكومة المركزية والمنظمات لتقديم الدعم للنازحين من المناطق التي ضربتها السيول»، مشيراً إلى أن «عدداً من المواطنين نزحوا باتجاه جبال مكحول».
