اتجه حزب حركة نداء تونس إلى تصعيد موقفه مما سمي بقضية مخطط الإنقلاب على الرئيس الباجي قائد السبسي، وقالت الناطقة الرسمية باسم الحزب أُنس الحطاب إن نداء تونس «تبنى سياسياً القضية التي رفعها أمينه العام سليم الرياحي ضد رئيس الحكومة يوسف الشاهد والتي يتهمه فيها بالإعداد لانقلاب ضد الحزب وضد رئيس الجمهورية»، حسب تعبيرها.
وأكدت الحطاب وجود مؤيّدات تؤكّد التخطيط للانقلاب على السبسي، قائلة «الأرضية ومؤيّدات الانقلاب على الحزب موجودة،إنها خطّة تُكتمل بالانقلاب على السلطة الحالية المُنتخبة وعلى رأسها رئاسة الجمهورية».
وأضافت «لو لم يكن بحوزتنا ما يكفي من المؤيّدات لما تبنى حزبنا سياسياً ولما تكلّمنا»وفق تعبيرها.
وكان المكتب السياسي لحزب نداء تونس، الذي ينتمي إليه كل من الرئيس الباجي قائد السبسي ورئيس البرلمان محمد الناصر ورئيس الحكومة يوسف الشاهد و11 وزيراً ووزير دولة، قد عقد اجتماعاً طارئاً مساء أول من أمس في مدينة الحمامات ( 70 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة ) نظرخلاله بالخصوص في جملة من النقاط من بينها الاتهامات الموجهة للشاهد .
واستمع إلى المحامي المكلف بالقضية للاطلاع على المعطيات المتاحة على خلفية الشكوى التي تقدم بها سليم الرياحي الأمين العام للحزب إلى القضاء، ما مكن من الاطلاع على المعطيات التي تقاطعت في عدد منها مع المعطيات المتوفرة لدى الحزب بما دفع إلى أخذ المسألة بكل جدية وتبني القضية سياسياً، على حد قول الناطقة الرسمية باسم الحزب، التي أردفت إن الإجتماع خرج ببيان طالب فيه بالخصوص القضاء العسكري ومجلس الأمن القومي بالتسريع في النظر في القضية والنظر في مطالب لجنة الدفاع عن القياديين اليساريين المعارضين الذين أغتيلا في العام 2013، شكري بلعيد ومحمد البراهمي بخصوص الاتهامات بوجود تنظيم سري لحركة النهضة.
وأبرزت ان التسريع في النظر في هذه القضايا سيمكن من تحديد مواقف حركة نداء تونس بأكثر أريحية وسيمكن الرأي العام من التفاعل مع المستجدات قائلة لا يمكن أن نكتفي بما لدينا من معطيات خاصة وأن معطيات أخرى أحيلت للقضاء العسكري الذي سينظر فيها حتى يقول كلمته . كما دعا الحزب إلى الإسراع في إظهار الحقيقة وتجريم المتورطين وكشفهم نظراً لخطورة الملف معبراً في سياق متصل عن انشغاله العميق بمزيد تعمق الأزمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وشموليتها وينبّه إلى السيناريوهات التي قد يؤول إليها هذا الوضع الهش.