أرجأت السلطات العراقية إعادة فتح جزئي للمنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد والتي كانت مقررة أمس، بحسب ما قال مسؤول حكومي لوكالة فرانس برس، مشيرا إلى أن الأعمال لا تزال جارية في الجيب الأمني الذي يضم مقار رسمية ومبنى السفارة الأميركية.
وتمهيداً لهذه العملية التي قالت السلطات قبل أيام عدة إنها ستتم الأحد بشكل رسمي، باشرت القوات الأمنية العراقية بمساعدة أمانة بغداد رفع الكتل الإسمنتية المحيطة بالمنطقة الخضراء التي أصبحت جيبا من الإسمنت المسلح والأسلاك الشائكة على ضفتي نهر دجلة، مع نقاط تفتيش لا يجتازها معظم العراقيين. وبعيد سقوط نظام صدام حسين في العام 2003، أصبحت هذه البقعة المترامية على مساحة عشرة كيلومترات مربعة، مقرا للمباني الحكومية والسفارات الأجنبية، أبرزها سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا. وأعلنت الحكومة أنها ستفتحها امس غير أن مسؤولا حكوميا أكد أن «الافتتاح لن يتم قبل يومين، أو حتى نهاية الأسبوع».
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه إن «طريقا رئيسية ستفتح، لكن يجب تأمين الطرق الفرعية المؤدية إليها من داخل المنطقة الخضراء، والفرق الهندسية تعمل على ذلك». وكان رئيس الوزراء العراقي الجديد عادل عبد المهدي دعا، إلى فتح المنطقة أمام المواطنين، مشددا على ضرورة تنفيذ هذا الإجراء لكسر الحواجز بين المواطنين.
وكان رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي قد أمر في أغسطس 2015 بإعادة فتح المنطقة الخضراء، لكن الأمر استمر فقط أياما قليلة قبل إعادة إغلاقها أمام المارة. وأشيع في تلك الفترة أن سبب إعادة إغلاقها، هو اعتراض السفارة الأميركية التي تتخذ إجراءات أمنية مشددة لحماية موظفيها، حتى داخل المنطقة الخضراء.