أثارت زيارة أداها مبعوث رسمي مالطي إلى طرابلس، جدلاً واسعاً في الأوساط الليبية وحرجاً لحكومة الوفاق الوطني، بعد أن تبين أن المبعوث المزعوم مجرد متحايل قدم نفسه على أنه مستشار رئيس الوزراء المالطي لشؤون الشرق الأوسط.
وطالبت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني، بضرورة الالتزام بقواعد البروتوكول الدبلوماسي المتعارف عليها،وقال مكتبها الإعلامي في بيان أمس، إنه «إيماءً إلى ما نشر بشأن واقعة استقبال عدد من المسؤولين والوزراء بحكومة الوفاق الوطني، المواطن المالطي نيفيل جافا، والذي انتحل صفة مبعوث رئيس الوزراء المالطي جوزيف موسكات، فإنها تود أن توضح أنه لم يتم التنسيق مع إدارة المراسم وباقي الإدارات المعنية بوزارة الخارجية -كما جرت العادة في مثل هذه الزيارات- التي يجب أن تتم وفقاً لآداب البروتوكول الدبلوماسي».
وأوضحت الوزارة أن «استقبال بعض السفراء والمستشارين السياسيين والشخصيات الدولية حكومية وغير حكومية من قبل الوزراء ومسؤولي القطاعات والإدارات والهيئات العامة وعمداء البلديات دون التنسيق والتشاور معها، يعتبر انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية» مشيرة إلى أن تصرفًا كهذا «يشكل مساساً بسيادة الدولة الليبية وأمنها الوطني».
تنسيق مسبق
بدورها، طالبت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني من كافة الجهات الرسمية والمدنية التابعة للدولة التي تقوم باستضافة أجانب بالتنسيق مسبقاً مع إدارة المراسم بوزارة الخارجية الليبية قبل وبعد تنفيذ الدعوات ومنح تأشيرات الدخول إلى الأراضي الليبية عبر المنافذ التي تقع تحت سيطرتها،ودعت إلى التنسيق المسبق مع إدارة العلاقات والتعاون بوزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، لافتة إلى أن ذلك يأتي حرصاً على الأمن الوطني وحماية للبلاد من الاختراقات الأمنية.
وقالت مصادر ليبية مطلعة لـ«البيان» إن المبعوث المزيف، غادر مساء أول من أمس ليبيا في اتجاه تونس عبر معبر راس جدير الحدودي إثر انكشاف أمره، وأنه تلافى مغادرة طرابلس جواً بعد أن تلقى معلومات بأن هناك إجراءات اتخذت لإلقاء القبض عليه في مطار معيتيقة.
وكان المبعوث المالطي المزعوم قد اجتمع مع عدد من كبار المسؤولين في طرابلس، من بينهم أحمد معيتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، ووزير الصحة عمر بشير الطاهر.