قال الرئيس السوداني عمر البشير، إنّ التحديات التي تمر بها المنطقة العربية، تستوجب العمل سوياً لتعزيز المنظمة العدلية العربية، وحضّ مجلس وزراء العدل العرب، الذي التأم بالخرطوم، أمس، على توطيد العمل العربي المشترك في المجالات العدلية والقانونية، من أجل مستقبل عربي يقوم على مبادئ العدالة وسيادة حكم القانون وإعلاء قيم الحكم الرشيد.
ودعا البشير، خلال مخاطبته اجتماعات مجلس وزراء العدل العرب، إلى التأسي بالخطوات التي خطاها الاتحاد الأفريقي لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة العربية، والمتمثلة في الجرائم المنظمة العابرة للحدود، كالاتجار بالبشر والإرهاب وجرائم المعلوماتية والاتجار غير المشروع في الأسلحة والمخدرات وغيرها، مؤكّداً أنّها تستوجب العمل سوياً لتعزيز المنظومة العدلية العربية، على نحو يتماهى ويتسق مع الانشغالات الدولية، دون المساس بسيادة الدول، مشيراً إلى استعداد السودان للتعاون في كافة المجالات التي تحقق الأمن والاستقرار، وتحد من مظاهر الجريمة في المحيط العربي.
وكشف البشير عن إصلاحات تشريعية وقانونية شهدها السودان، استجابة لتوصيات الحوار الوطني، لافتاً إلى التعديلات التي تمت على قانون الانتخابات، من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة في عام 2020، لافتاً إلى أنّ بلاده مقبلة على وضع دستور دائم، بمشاركة جميع السودانيين دون استثناء، موضحاً أنّ إجراءات الإصلاح التي تنتظم البلاد، تحتم عليهم مراجعة المنظومة التشريعية.
وامتدح البشير، تبني مجلس وزراء العدل العرب، لموقف السودان الداعي لرفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مشيراً إلى أنّ وصم السودان بالدولة الراعية للإرهاب، أمر لا يستند إلى سند ولا حجة ولا دليل.
بدوره، قال مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، محمد الأمين الكيك، إن جدول أعمال الاجتماعات، يتضمن 22 بنداً، يأتي على رأسها رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، فضلاً عن بنود بالغة الأهمية، في ما يتعلق بالتزام العرب بمكافحة الإرهاب ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، والتعاون بين الدول العربية في مكافحة الإرهاب، والتنسيق في محاربة المخدرات، وتطوير آليات المؤسسات القانونية وتبادل الخبرات والكفاءات.
خطوات تنفيذية
إلى ذلك، كشف رئيس البرلمان العربي، مشعل بن فهم السلمي، عن ترتيبات لعقد جلسة استماع بمقر الجامعة العربية، مخصصة للسودان، معلناً عن خطوات تنفيذية، بدأها البرلمان العربي من أجل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وأكّد السلمي خلال مخاطبته اجتماعات مجلس وزراء العدل العرب، التزام البرلمان العربي بمساندة السودان، من خلال اللجنة المعنية برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، انطلاقاً من خطة البرلمان العربي، التي اعتمدتها قمة القدس في الظهران، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز.
استشعار تحدّيات
وقال السلمي، إنّ البرلمان العربي بدأ خطوات تنفيذية، بالتنسيق والتشاور مع وزارة الخارجية والبرلمان في السودان: «بدأنا بالترتيب لعقد جلسة استماع في البرلمان العربي في مقر جامعة الدول العربية، تخصص للسودان في فبراير المقبل، سيدعى لها الكونغرس الأميركي بغرفتيه، والاتحاد البرلماني الدولي، والاتحاد البرلمان العربي، والاتحاد الأوروبي، والبرلمان الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، والبرلمان الأفريقي، والجمعية البرلمانية لحلف الناتو، ومنظمة التعاون الإسلامي».
وأكّد السلمي، أنّ البرلمان العربي، واستشعاراً للتحديات التي تواجه الأمة العربية، يعمل على عدد من الموضوعات، ويأتي في مقدمها خطط العمل للدفاع عن قضية العرب الأولى، قضية فلسطين، وسبل مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف، والتصدي للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وبحث الحلول السياسية لمعالجة النزاعات والخلافات الداخلية، التي تعاني منها بعض الدول العربية.