ياسر مرتجى.. شهيدٌ رحل وبقيت إبداعاته

رحل الشهيد ياسر مرتجى، إلّا أنّ محطات إبداعاته من حياته لا تزال حاضرة، فحلمه بالسفر وحلم الكثيرين ممن يكابدون حصاراً غاشماً يحول دون سفرهم، جعل من إبداع الشهيد ياسر أنموذجاً يترجم من خلال فيلم عكس الواقع بحيثياته رسم ياسر فيه معاناة الناس صوتاً وصورة.

وفي مشهد يعكس مدى الشغف الذي كان يسكن قلبه في الحرية والتحليق في عوالم الإبداع التي جعلت اسمه ذائع الصيت حتى بعد استشهاده، حصد فيلم «بين معبرين» الجائزة الفضية في جائزة الإبداع الإعلامي من أجل فلسطين ضمن منتدى تواصل 3 الذي عقد في اسطنبول.

يشار إلى أن الفيلم كان من إخراج الصحفي الشهيد ياسر مرتجى وإنتاج وكالة عين ميديا. ويعكس الفيلم جانباً من معاناة الناس من صعوبة السفر والتنقل، ما قد يحد من تنقل المرضى والطلاب الذين ما زالوا يحلمون بواقع أفضل ينجيهم من تلك المعاناة.

عنوان حقيقة
وحصد الفيلم المركز الثاني في جائزة الإبداع الإعلامي من أجل فلسطين، إلّا أنّ ياسر سواء في حياته أو بعد استشهاده، حصد محبة الآلاف من الذين اعتبروه عنواناً لحقيقة شعب لم ولن تمت رسالته.

وضمن ما يقدم إلى فلسطين من مواد إبداعية، أعلن منتدى فلسطين الدولي للإعلام والتواصل «تواصل»، فوز الإعلامية ديمة أبو غوش، عن فيلم عمواس بالجائزة الذهبية إضافة لمئات الأعمال التي عكست الواقع الفلسطيني، وعبرت عنه بزوايا إبداعية لاقت إعجاب المحكمين، وأثبتت بأن فلسطين وقضيتها ما زالت حاضرة، رغم كل المحاولات التي تهدف للنيل من القضية وشعبها.

تجسيد معاناة
عبّر الشهيد ياسر في الفيلم الحائز على الجائزة الفضية، عما يعانيه آلاف الناس من صعوبة السفر والتنقل، يضاف إلى ذلك تجربة الشهيد الشخصية في حلمه بالسفر برؤية إبداعية فنية وإخراجية نفذها الشهيد قبل استشهاده، جعلت من الفيلم عملاً إبداعياً وفق ما أشار إليه المخرج الصحفي مصطفى الحلو، قائلاً: «في الحقيقة لم يكن الشهيد ياسر صحافياً عادياً بل حالة من الطموح والاجتهاد المستمر كان يسعى إليها الشهيد لإثبات نفسه في عالم الصحافة والإخراج، وقد حظي بذلك حال حياته وأيضاً استطاع أن يجعل من أعماله الإبداعية شواهد على تميزه حتى بعد استشهاده، مقتطفات الفيلم تعبر عن تفاصيل دقيقة تجعل منه فيلماً ناجحاً يعكس واقعاً صعباً لمن يرغبون بالسفر من أبناء قطاع غزة، هذا فضلاً عن التكامل الفني الذي يتضمنه الفيلم من أمور فنية متعلقة بالتصوير والأصوات والمؤثرات وصولاً بالصورة النهائية للفيلم».

نقل صورة
ويضيف الحلو: «قد يبدو الواقع المعاش هنا في قطاع غزة، واقعاً يفرض على المبدع أن يدلي بإبداعاته في صورة توضح للعالم مدى المعاناة التي يعيشها الناس في القطاع، والشهيد ياسر قد عبر عن هذا الواقع من خلال عمله كصحافي ومخرج، ففيلم «بين معبرين» هو صورة واضحة تدلل على حرفية نقل الصورة المعاشة، وتجسيدها في فيلم يعكس الواقع في أصدق صورة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات