حذّرت كتلة الإصلاح والإعمار، في البرلمان العراقي، من المصير المجهول الذي يواجه حكومة عادل عبد المهدي، مع استمرار ضغوط جهات سياسية للحصول على وزارات، داعية للإسراع في حسم الحقائب الشاغرة، ورأت أنّ الحديث عن بيع المناصب وصل لمرحلة ينبغي الوقوف عنده ومعالجته على نحو عاجل، فيما نفى المحور الوطني المنضوي في تحالف البناء وجود صفقات لبيع وشراء المناصب، ووضع شرطاً، قال إنّ تطبيقه سيدفع المحور للتنازل عن وزارة الدفاع، وغيرها من الوزارات.

وقال القيادي في المحور الوطني، محمد الكربولي، إن مثل هذه الصفقات التي يجري الحديث عنها داخل المحور الوطني، الذي له وزارة الدفاع كوزارة سيادية، لا صحة له، وإنّ الهدف من كل هذه الضجة حول بيع المناصب وشرائها، هو المجيء بوزير من المحور الوطني ضعيف لا أكثر ولا أقل، إذ إننا أبلغناهم بأننا نوافق على أي مرشح ذي كفاءة لهذا المنصب، ولم نقدم أي اسم لوزارة الدفاع.

وأضاف أنّ تحالف المحور الوطني، مستعد للتخلي عن الوزارات في حال تعهد الشركاء بإعادة إعمار المدن المحررة التي دمرها تنظيم داعش، داعياً إلى دمج تحالفي الإصلاح والبناء في تحالف واحد، وإعادة مأسسته بحيث نتخطى مسألة الكتلة الأكبر، ويطلق على التحالف الجديد اسم «تحالف العراق».

اتفاق تشكيل

في السياق، أكد القيادي في قائمة سائرون، رائد فهمي، أنّ الاتفاق حصل بتشكيل الحكومة وفق منهج الإصلاح السياسي والاقتصادي وينضم لها وزراء مستقلون.

وأضاف فهمي، أنّ ذلك الاتفاق أدى لتنازل العديد من الكتل السياسية عن استحقاقها، في مقدمتها سائرون والحكمة والنصر وبدر، مشيراً إلى أنّ كتلتي الإصلاح والبناء تفاهمتا على تمرير الدفعة الأولى من الوزراء، بينهم عدد كبير منهم من المستقلين. وأردف: «وصولنا لمرحلة الدفعة الثانية والتداول حول موضوع الحقائب الأمنية أدخلنا في إنذار بأنّ هناك استعصاء ومحاولات للعودة إلى المحاصصة السياسية بين الكتل مع اصرار على ما يسمى بالاستحقاق الانتخابي».

ولفت إلى أنّ الحديث عن بيع بقية الحقائب الوزارية وصل مرحلة ينبغي الوقوف عندها، وهو ما دفع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للتطرق إليه في بيان صريح، مشدّداً على أنّ تعطيل استكمال الحكومة سيدخلها في دوامة ويضعف أدائها الذي كان مبنياً على أسس إصلاحية.

وأورد أنّ الصراع على الوزارات، لا سيما الأمنية يهدد مشروع حكومة عادل عبد المهدي، كون هناك مطالبات بمنح وزارة لحزب مقابل أخرى لحزب ثان. وخلص فهمي إلى القول: «هناك قلق من مصير الحكومة في ظل الأجواء الحالية وعدم منح الكتل الحرية الكاملة لعبد المهدي في استكمال وزاراته».

تقديم أسماء

رجّح النائب عن تحالف الفتح عامر الفايز، تقديم أسماء المرشحين للوزارات الأحد المقبل، كاشفاً عن عزم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تقديم أسماء مختلفة عن التي ترشحت خلال الفترة الماضية.

وأضاف أنّ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سيقدم أسماء مرشحين مختلفين عما قدم في جلسة منح الثقة لتلافي الأزمة السياسية، موضحاً أنّ جميع الوزارات تم حسم مرشحيها، باستثناء مرشحي وزارتي الداخلية والدفاع، وسيتم تقديمها خلال جلسات مقبلة، وأشار إلى أنّ عبد المهدي يرغب في إنهاء نقص كابينته الوزارية خلال الشهر الجاري.