تصرّ قطر على تحدي المشككين بشأن قدرتها على استضافة كأس العالم المقبلة، التي يتبقى على انطلاقها 4 سنوات، فيما تمارس الضغوط على العمال من أجل تهيئة الظروف وإنهاء الاستعدادات لاستضافة المونديال.

غير أن خطط الدوحة تواجه إعصاراً من التحديات، بدأت بالاتهامات بالفساد، ليلحقها التحدي الأكبر المتمثّل بالعمال، وكلهم من الوافدين، خصوصاً من دول جنوب آسيا، كالهند وبنغلاديش ونيبال وباكستان، إضافة إلى جنسيات أخرى، حسب تقرير نشره موقع"سكاي نيوز عربية"، أمس.

المهم التجربة

وحسب تقارير أوروبية، يصرّ المنتقدون لإقامة مونديال قطر على أن بطولة كأس العالم ليست ملاعب ضخمة وفخمة ومباريات فحسب، بل تجربة إنسانية وسياحية، كما أظهرت البطولات السابقة، وآخرها مونديال روسيا عام 2018.

وأبرزت روسيا في المونديال الماضي للقادمين من مختلف أنحاء العالم جوانبها الحضارية الغنية وقدراتها التنظيمية، الأمر الذي لا يمكن لدولة صغيرة مثل قطر أن تحقّقه.

وربما تتفاقم أزمة العمال في قطر أكثر في حال قررت الدوحة العمل بتوصية «الفيفا» بزيادة عدد المنتخبات إلى 48. ومن بين المشكلات التي قد يعاني منها المشجعون القادمون من الخارج، أماكن الترفيه.

وتشير التوقعات إلى أن عدد المشجعين الذين سيتدفقون على قطر قد يصل إلى 1.5 مليون متابع ومشجع من مختلف دول العالم، فماذا سيفعل هؤلاء في قطر الصغيرة في أوقات الفراغ وعدم وجود مباريات؟

وبعيداً عن الكورنيش ومراكز التسوق (المولات)، ليس في قطر الكثير من الأماكن للزيارة، كما أن الأنشطة السياحية فيها محدودة للغاية.

وبالنظر إلى أن البطولة ستقام في فصل الشتاء، بعدما كان مقرراً إقامتها في الصيف، يبدو أن القائمين على البطولة لم يأخذوا بعين الاعتبار «مخاطر شتاء قطر»، ففي العامين الماضيين، أثارت الأمطار في قطر فضيحة «تهالك البنية التحتية».