يعتصر الألم قلب أم علي، على غياب فلذة كبدها مُغيّباً قسراً في غياهب سجون الاحتلال الإسرائيلي، فيما يعاني الابن السجين آلام مرض السرطان يضاف إليه ظلم السجّان.
تعيش أم علي حنون الفتى العشريني والمنحدر من مدينة قلقيلية شمالي الضفة المحتلة، عذابات غياب ابنها الذي اعتقلته قوات الاحتلال قبل نحو ثمانية أشهر وتحديداً منذ 12 مارس من العام الجاري، إذ لم يعر الاحتلال التقارير الطبية الخاصة بحالته أي اهتمام، فلم تشفع له إصابته بسرطان الغدد اللمفاوية أمام وحشية الاحتلال وجبروته وغطرسته.
تقول الأم المكلومة لـ «البيان»: يقبع ابني في سجن مجدو العسكري حالياً، وتماطل إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له وتكتفي بإعطائه المسكنات، وترفض إخضاعه للفحوص الطبية اللازمة، علماً أن اعتقاله تمّ عند بداية تلقيه العلاج اللازم لمرض السرطان.
والد الأسير المريض يعرب عن قلقه الكبير على وضع ابنه الصحي في ظل سياسة التعتيم والمماطلة في تقديم العلاج المناسب لحالته الصحية، مناشداً كل الجمعيات الإنسانية والحقوقية التدخل الفوري، خوفاً من تطور المرض مع ابنه، فمرض الغدد اللمفاوية وفقاً للأطباء المختصين يحتاج إلى متابعة مستمرة للتمكن من السيطرة عليه.
وترفض مصلحة سجون الاحتلال، الإفصاح عن الملفات الطبية للأسرى المرضى التي لا يحق لأي جهة الاطلاع عليها، ما يتسبب في تطور الحالات المرضية نحو الأسوأ خلال فترة الاعتقال وبعد التحرر، ويتم إخفاء طبيعة وحقيقة الأدوية التي تعطى للأسرى المرضى.
يذكر أنّ محكمة الاحتلال العسكرية، حكمت في الرابع من الشهر الجاري على الأسير المريض علي حنون المتهم بإلقاء الحجارة على جنود الاحتلال، بالسجن 13 شهراً وغرامة مالية مقدارها 1000 دولار.
