قال رئيس اللجنة الأهلية بجمعية الحقوقيين، للرقابة على الانتخابات البحرينية محسن علي الغريري، إن تجربة رقابة مؤسسات المجتمع المدني على سير العملية الانتخابية في البحرين إيجابية، ومتطورة، وتعكس نضج الحراك السياسي بالمملكة.

وأوضح الغريري بتصريح لــ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة، أنه بالرغم من عدم الإلزامية القانونية لتقارير هذه المؤسسات، لكن لديها قوة أدبية، تستند إلى أن النص دستوري وأن «الشعب هو مصدر السلطات»، وأن من أحقية الشعب البحريني التأكد أن الانتخابات تمضي وفقاً لمعايير الشفافية والنزاهة المعمول بها دولياً.

وبيّن بأن تجربة رقابة مؤسسات المجتمع المدني على سير العملية الانتخابية، بدأت فعلياً العام 2002، مضيفاً، «تجربتنا تصل اليوم لقرابة الستة عشر عاماً، ولقد كان لها أثر إيجابي في إيجاد التغيير البناء، الذي يصب في صالح العملية الانتخابية، وبحكم أن المجتمع المدني لديه الكثير من الخبرات المتخصصة، في القانون والسياسة، وغيرها، وأن البحرين مملكة دستورية منفتحة على شعبها». وقال، «التجربة البحرينية لا تزال في بدايتها، مقارنة بدول أخرى، قطعت شوطاً كبيراً وصل لمئات السنين، لكننا إذا ما قارنا الوعي السياسي في الشارع البحريني منذ العام 2002 وحتى اللحظة، سنجد أنه تنامى بشكل كبير وملحوظ لدى مختلف شرائح المجتمع مع الدور المؤثر التي تقوم المؤسسات الأهلية بهذا الجانب».

وقلل الغريري من أهمية دعوات مقاطعة الانتخابات، التي ينادي بها بعض المحرضين بالخارج، مبيناً بأن الشعب البحريني واعٍ تماماً لما يجري حوله، وبأن الأهداف الحقيقية الجاثمة خلف هذه الدعاوي، تتخطى الانتخابات بكثير، وتستهدف بنواياها المنظومة الخليجية نفسها.