توعد السفير الإيراني في العراق، إيرج مسجدي، الحكومة والشعب العراقيين بمواجهة «عواقب وخيمة»، في حال تخلت بغداد عن الواردات الإيرانية، استجابة للعقوبات الأميركية الأخيرة على إيران، في وقت كُشف عن مشروع إيراني للسيطرة على البصرة.ونقلت شبكة «بغداد اليوم»، عن مصادر إعلامية مطلعة، قولها «بعد أن كان هذا الوعيد للحكومة العراقية حبيس الغرف المغلقة، خرج الآن للعلن.
لا سيما بعد زيارة الرئيس العراقي برهم صالح إلى إيران، إذ لم يعلن موقفاً واضحاً من العقوبات على إيران، كانت إيران تطمح لسماعه».
وأطلق السفير الإيراني، تهديده المباشر للحكومة والشعب العراقيين، بعد زيارة صالح، وهدد بغداد بمواجهة مشكلات عدة، في حال قررت الالتزام بالعقوبات الأميركية.
ولوح مسجدي بورقة الكهرباء والمواد الغذائية والصناعية التي يستوردها العراق من إيران، قائلاً إن المشكلات الناجمة عن تلك العقوبات «لن تقتصر على إيران وحدها».
وأبدى السفير امتعاض بلاده من رفض الرئيس العراقي، خلال زيارته لطهران، التعاطي مع الضغوط الإيرانية، من أجل إبداء موقف بخصوص العقوبات الأميركية.
ودعا مسجدي الشركات الإيرانية، إلى تخصيص المزيد من الاستثمارات في المشاريع التي تسعى الحكومة العراقية لاستقطاب استثمارات أجنبية لها، موضحاً أن 79 شركة إيرانية تعمل في العراق لإنشاء محطات الطاقة والمصافي والفنادق والملاعب والمنازل، بقيمة 8 مليارات دولار.
كما كشف عن سعي بلاده لإلغاء التأشيرات بين البلدين، وعن اتفاق تم فعلاً مع العراق، على إنشاء معرض دائم للبضائع الإيرانية في بغداد.
وبحسب خبراء اقتصاد، فإن معرض البضائع الإيرانية الدائم، سيمثل أكبر محطة استخبارات إيرانية في المنطقة، تشرف على عملية الالتفاف الإيرانية على العقوبات الأميركية، ويقولون إنه سيكون بمثابة فرع غير شرعي بغطاء تجاري للبنك المركزي الإيراني، لجمع الدولارات من السوق العراقية.
مشروع سيطرة
على صعيد متصل، تدور أخبار مسربة، عن وجود مشروع تديره جهات إيرانية، لإخلاء البصرة من سكانها، والسيطرة بشكل تام على نفطها، حيث كشفت وثيقة مسربة من وزارة البيئة العراقية، عن الدور الإيراني في تخريب ما كانت تسمى «فينيسيا الشرق»، بسبب تلويث مياه محافظة البصرة، بأملاح أدت إلى نفوق أسماكها وكائنات بحرية وأشجار.
وتعرضت الثروة السمكية في البصرة إلى كارثة مع نفوق آلاف الأطنان من الأسماك بشكل مفاجئ، مطلع نوفمبر الحالي، بالمزارع المقامة في نهري دجلة والفرات، حيث يعاني النهران من انخفاض منسوب المياه، نتيجة السدود الإيرانية والأنشطة المائية المشبوهة.
وكشفت الوثيقة المسربة عن حقائق صادمة، تبين الأضرار الناجمة عن ارتفاع تركيز الأملاح في مياه البصرة، الذي تسبب فيه قطع إيران لعدة روافد للمياه العذبة القادمة من أراضيها إلى العراق. وأشارت الوثيقة إلى هلاك أعداد كبيرة من السلاحف، منها ما هو مهدد بالانقراض، وفق تصنيف الاتحاد الدولي لصيانة الطبيعة.
وقد أدى إلقاء المخلفات الإيرانية في المياه، إلى تمليح مياه بركتي «أبو الزركي والطلاع»، اللتين تعتبران الممول الرئيس للطيور المهاجرة في هذا التوقيت من السنة.
كما أكدت الوثيقة، التي تحمل توقيع مدير بيئة البصرة أحمد حنون جاسم، على نفوق مئات الآلاف من الأسماك في المزارع والأقفاص العائمة، فضلاً عن هلاك أشجار النخيل والسدر في المحافظة.
ومن خلال الواقع الميداني لحال محافظة البصرة، يتجه المشروع الإيراني لجعلها غير قابلة للسكن، ومن ثم دفع السكان إلى هجرها، والإبقاء عليها أرضاً نفطية تحت سيطرة طهران.
