أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عزم بلاده العمل من أجل إرساء علاقات ثنائية مع المملكة المغربية أساسها الاحترام المتبادل.

وقال بوتفليقة، في برقية بعث بها للعاهل المغربي الملك محمد السادس: «يحدونا عزم راسخ على توطيد وشائج الأخوة وعلاقات التضامن التي تربط الشعبين الشقيقين، بما يمكّننا من إرساء علاقات ثنائية أساسها الاحترام المتبادل وبما يخدم طموحهما إلى الرقي والنماء والعيش في نعمة ورفاه».

وتأتي البرقية بمناسبة احتفال المملكة المغربية، أمس، بذكرى عيد الاستقلال الموافق الـ18 من نوفمبر.

وكان العاهل المغربي وصف في خطابه بمناسبة الذكرى الـ43 لـ«المسيرة الخضراء»، الأسبوع الماضي، وضع العلاقات بين البلدين بأنه «غير طبيعي وغير مقبول».

وأعرب عن استعداد بلده لـ«الحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة، من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية التي تعوق تطور العلاقات بين البلدين».

وأضاف أن «الآلية التي يقترحها على الجزائر يمكن أن تشكّل إطاراً عملياً للتعاون، بخصوص مختلف القضايا الثنائية، خاصة فيما يتعلق باستثمار الفرص والإمكانات التنموية التي تزخر بها المنطقة المغاربية».

وكان الطيب بكوش، الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، قد أكد، الاثنين الماضي، أن أي تطبيع في علاقات المغرب والجزائر سيعطي دفعاً قوياً لتحريك مسيرة الاتحاد.

وعبّر بكوش، في رسالة إلى الجزائر، عن تطلعه للوصول إلى استجابة إيجابية للدعوة التي قدّمها العاهل المغربي محمد السادس من أجل حوار صريح يؤدي إلى تطبيع العلاقات.

وشدد الطيب البكوش، في تصريح صحافي، على أن خطاب الملك محمد السادس قدّم مقترحات عملية لتجاوز الخلافات بين الجارتين المغرب والجزائر، بحسب تعبيره.

وأضاف الأمين العام لاتحاد المغرب العربي أن الأمر ليس «مجرد تعبير عن حسن نوايا» فقط، وإنما «تقدم مقترحات عملية»، أي آلية الحوار الثنائي في جميع المجالات لتجاوز جميع الخلافات.

وختم الرجل الأول في الاتحاد المغاربي حديثه بالتعبير عن التطلع إلى «تجسّد ذلك على أرض الواقع».

وأجرى الطيب البكوش، الأمين العام للاتحاد المغاربي، محادثات رسمية مع الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب المغربي، في مقر المؤسسة التشريعية المغربية. وفي تصريح للصحافة، أوضح رئيس مجلس النواب المغربي أن «الخطاب الملكي» هو «تذكير بالمواقف الثابتة للمملكة المغربية» التي «كانت دائماً تهدف إلى تطبيع العلاقات المغربية الجزائرية».