أثارت العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي على مهندس عملية «فجر ليبيا» وآمر ما يسمى بـ«لواء الصمود» في مدينة مصراتة، صلاح بادي، قلق وتوجس منظومة الإسلام السياسي الليبية وعلى رأسها جماعة الإخوان وجناحها السياسي حزب العدالة والبناء الذي أعلن عن قرار رئيسه محمد صوان بعدم الترشح لعهدة جديدة خلال المؤتمر العام للحزب المنتظر عقده أوائل 2019، وكذلك الجماعة المقاتلة المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي.

مساندة

ودعا القيادي في الحزب وعضو المؤتمر الوطني السابق محمود عبدالعزيز الورفلي أهالي مصراتة إلى «مساندة بادي والافتخار به» وأضاف: «يا أهالي مصراتة، صلاح بادي ولدكم وهو قائد العمليات العسكرية في 2011. وهذا ما تفتخرون به، فهل سنراكم في اعتصام مفتوح من أجل من قاد مقاومة مدينتكم؟ أم ستتركونه لقمة سائغة لمن يتربص به؟» وفق تعبيره.

ونظمت قوى الإسلام السياسي في مصراتة، مسيرة عبرت من خلالها عن دعمها لصلاح بادي، فيما فشلت في تنظيم مسيرة مماثلة في طرابلس، التي كان بادي وراء تخريب مطارها وعدد من مؤسساتها خلال عملية فجر ليبيا التي قادها في العام 2014 ضمن انقلاب الإخوان على نتائج الانتخابات البرلمانية بعد فشلهم الذريع فيها، كما قاد في أغسطس وسبتمبر الماضيين لواء الصمود للهجوم على العاصمة، ما تسبب في سقوط عشرات القتلى

ويرى المراقبون، أن العقوبات التي قررها مجلس الأمن الدولي ضد بادي تمثل تحذيراً واضح المغزى لبقية مليشيا الإسلام السياسي التي تسعى لإعادة خلط الأوراق.

وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان»، إن العقوبات المسلطة على بادي لن تكون الأخيرة، وإن هناك قائمة من الميليشيا سيخضع أمراؤها لعقوبات مماثلة خلال الفترة القادمة، وأغلبها مرتبطة بالإسلام السياســي وخاصة جماعة الإخوان والجماعة المقاتلة، وهي موزعة على عدد من المدن مثل مصراتة والزاوية وضواحي طرابلس.