فلسطين

النحت بأسلاك النحاس نمط جديد للإبداع في غزة

Ⅶ محمود النباهين خلال إعداد إحدى مصنوعاته | البيان

تماثيل ومجسّمات يخيل للناظر إليها بأنها لوحات تضاهي في جمالها التحف العالمية. تحف ومجسّمات لفها الشاب المبدع محمود النباهين (20 عاماً) بعناية، بهدف تخطي الصعوبات التي من شأنها أن تعيق طريقه، ليغدو الشاب الأول في فلسطين، الذي يتقن النحت بأسلاك معدنية.

منارات الإبداع كثيرة، لكن ثمة من يخطو في طريقها، مبتغياً الانضمام لقافلة من المبدعين، الذين لم تحُل أي عراقيل دون الوصول لحلمهم، الذي سعوا إليه منذ الصغر ولا يزالون.

محمود الذي يصنع هذه التحف الفنية بأسلاك معدنية لم تكن موهبته وليدة اللحظة، بل بدأت ثمار هذه الموهبة لديه منذ أن كان طفلاً في العاشرة، حيث كان شغفه دائماً يتّجه نحو الرسم وإعادة تدوير الأشياء بالأسلاك المعدنية، وفق رؤى إبداعية كبرت مع محمود حتى استطاع أن يرقى بموهبته تكنيكاً ورونقاً، ولاقى إعجاب الناس من حوله حين أدركوا عظيم إبداعه ودقة حيثيات هذا الصنيع، الذي لا يستطيع أحد التنبؤ بكيفية إنجازه على حد قول محمود، الذي أشار بأن طريقة خاصة من النحت تبناها لا يمكنه أن يفصح عنها.

فرح وشقاء

لوحات معدنية من هذه الأسلاك تصطف على طاولة تتوسط غرفة محمود، التي يعمل بها على قدم وساق من أجل إخراج هذه اللوحات إلى النور، والتي تتنوع تفاصيل تعبيراتها ما بين الفرح والأمل والسعادة والشقا، علاوة على اللوحات المعدنية التي ينفذها وفقاً لرغبة الزبائن.

محمود النباهين يتحدث في حديث خاص مع «البيان» عن موهبته قائلاً: مرت عليّ أوقات طويلة قبل أن تكشف جدران هذه الغرفة المغلقة ما أملكه من موهبة فريدة، فلم أكن في بداية الأمر أملك القدر الكافي من الشجاعة التي تؤهلني لأن أخرج للناس بموهبة غريبة، تتمثل بالنحت من الأسلاك المعدنية والنحاسية، لكن لإيماني العميق بفكرتي وتشجيع من حولي لي وعلى رأسهم والدي بدأت بعرض لوحاتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة للتواصل مع أشخاص عن طريق الإنترنت استطعت من خلالهم ترويج منتجاتي، التي عكست فيها مشاعر مختلطة من الفرح والحزن والأمل، وما يمر به قطاع غزة من أزمات.

ندرة الخدمات

ويضيف محمود: «صعوبات كثيرة واجهتها خلال عملي كان أبرزها ما يتعلق بندرة خامات الأسلاك المعدنية والنحاسية المستخدمة في النحت، لكني تحديت هذه الصعوبات بطرق مبتكرة لا تخطر على بال أحد، على الرغم من عدم وجود الدعم المادي الكافي لاحتضان موهبتي، ورغم كل شيء استطاعت لوحاتي الوصول إلى قلوب وعقول الناس». يعكف محمود على مشروع فني ضخم سيعمل من خلاله على التعبير عن الأحداث التي مرت بها القضية الفلسطينية منذ أكثر من قرن وحتى أحداث 2018، ليكون معرضه هو الأول الذي يعبر عن أحداث القضية الفلسطينية بالنحت بأسلاك معدنية ونحاسية.

بالأرقام

41 %

هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار تؤكد أن الفلسطينيين لجأوا للفعاليات الحدودية بعد فشل جميع المناشدات والفعاليات لفك الحصار الذي وضع قطاع غزة على حافة الهاوية، بحيث وصلت نسبة البطالة والفقر إلى مستويات مرعبة.

الهيئة كشفت عن وجود مليون و300 ألف مواطن في قطاع غزة يعاني من الفقر، و72% يفتقدون للأمن الغذائي. وقالت إن الاحتلال حين اتخذ قرار تقليص الكهرباء، مثلاً، فهو يحكم بالإعدام الجماعي على سكان قطاع غزة. واستعرضت معاناة غزة مع الحصار، موضحةً أن نسبة البطالة تجاوزت 41% ووصلت إلى 66% بين الشباب، وأن 80% من السكان يعتمدون على المساعدات الغذائية.

كما أن هناك 60 ألف مواطن بلا مأوى، فيما يعاني قطاع الصحة من نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية وصل لـ40% من مخزون وزارة الصحة، ونسبة النقص في أدوية السرطان وصلت إلى 90% مع العلم هناك 5 آلاف مريض سرطان في غزة.

230000

منذ بداية الصراع السوري في العام 2011، استقبلت مصر آلاف السوريين منذ عام 2011، إلا أنها بدأت بفرض تأشيرة الدخول (الفيزا) على السوريين منذ العام 2013، بعد شهرٍ من قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري. وبلغ عدد السوريين في مصر 230 ألف لاجئ، وفق آخر الإحصائيات.

لكن العدد المذكور يشمل السوريين المسجلين لدى مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة فقط. وبحسب مساعد وزير الخارجية المصري فإن مصر «تتخذ موقفاً ثابتاً من عدم إقامة معسكرات للاجئين وعدم عزلهم عن الشعب المصري واستيعابهم في المجتمع قدر الإمكانيات المتاحة». وأضاف أن الدول التي تمتلك أقل الموارد هي التي تتحمل العبء الأكبر من استضافة اللاجئين، حيث يقيم 34% من لاجئي العالم في الدول النامية، على حد قوله.

58000

أكملت الحكومة السودانية والجهات الفاعلة الإنسانية وضع خطة الاستجابة للمناطق المفتوحة في الخرطوم في أغسطس 2018، وهي تغطي ما يُقدر بنحو 58000 لاجئ من الفارين من جحيم الصراع المسلّح في جنوب السودان.

وتؤكد المصادر أن السلطات السودانية أعدت الاستعدادات في تسع مناطق مفتوحة لتلبية أمسّ احتياجات هؤلاء اللاجئين بمختلف القطاعات لمدة أولية تُغطي تسعة أشهر، كما وافق صندوق السودان الإنساني مؤخراً على تخصيص مليوني دولار أميركي للاحتياجات المباشرة في المناطق المفتوحة، والتي تغطي حوالي 10% من إجمالي الاحتياجات البالغة 20 مليون دولار لخطة الاستجابة للمناطق المفتوحة.

ومنذ بداية الصراع في جنوب السودان في العام 2013، فر حوالي 2.4 مليون شخص كلاجئين في عدد من الدول المجاورة، وهناك 1.8 مليون شخص آخر في عداد النازحين داخل البلاد. فر المدنيون من أعمال العنف البالغة وانتهاكات حقوق الإنسان ومستويات المعاناة غير المقبولة. تساعد حكومة السودان والهيئة الحكومية للتنمية، المفوضية والشركاء في استضافة ممثلي اللاجئين.

88 %

قالت ممثلة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار، إن نحو 88% من اللاجئين السوريين داخل الأراضي اللبنانية، يرغبون في العودة إلى وطنهم، مشيرة في ذات الوقت إلى أن اللاجئين يتريثون في عملية العودة، نظراً لوجود مجموعة من العوائق.

وأوضحت ممثلة مفوضية اللاجئين أن أسباب تريث اللاجئين في العودة إلى سوريا، لا تتعلق بصورة أساسية بمسألة الحل السياسي ولا بمسائل إعادة الإعمار، وإنما بإزالة عدد من «العوائق العملية» ومنها مخاوف تتعلق بالممتلكات والأوراق الثبوتية ووثائق الأحوال الشخصية ووضعهم القانوني في بلدهم.

وكشفت ميراي جيرار النقاب عن أن ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين، يعيشون تحت خط الفقر، أي لا يتعدى مدخولهم 4 دولارات في اليوم، ونحو نصفهم يعيش تحت خط الفقر المدقع أي أن مدخولهم لا يتعدى 3 دولارات في اليوم، ولكن لديهم أمل في مستقبلهم، و88% منهم يريدون العودة إلى وطنهم، وأن دور المفوضية هو جعل ذلك الأمر ممكنا قدر الإمكان.

وقالت: «اللاجئ السوري يدفع ما معدله 200 دولار إيجاراً شهرياً للمكان الذي يقيم فيه، ومع تراجع الوضع الاقتصادي في لبنان وفرص التوظيف للعمالة غير المؤهلة، إذا كان محظوظاً يمكنه العمل نحو أسبوعين على الأكثر في الشهر، أي يجني نحو 170 دولاراً، وهو مبلغ لا يكفي حتى للإيجار».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات